بلجيكا 24 – في خطوة جديدة لتعزيز التحول الطاقوي وتشجيع الاستخدام الذكي للكهرباء، أعلنت شركة إنجي للطاقة عن إطلاق خدمة مبتكرة تتيح لعملائها الاستفادة من فترات فائض إنتاج الطاقة المتجددة.
وتهدف هذه المبادرة إلى توجيه الاستهلاك نحو الأوقات التي تكون فيها الكهرباء المنتجة من مصادر الشمس والرياح متوفرة بكثرة، مع مكافأة المستخدمين عبر ما يُعرف بساعات كهرباء “مجانية” تُحتسب لاحقًا ضمن فواتيرهم الشهرية.
ويأتي هذا البرنامج الجديد، الذي يحمل اسم “ساعات الذروة”، في سياق الجهود المتزايدة لتحقيق توازن أفضل بين الإنتاج والاستهلاك داخل شبكة الكهرباء، خاصة مع تزايد حصة الطاقات المتجددة التي تتسم بتقلب إنتاجها تبعًا للظروف المناخية.
وبموجب هذه الخدمة، سيتمكن عملاء إنجي الذين يمتلكون عدادات رقمية، بغض النظر عن نوع العقد المبرم، من تلقي إشعارات عبر تطبيق الشركة عند توفر كميات كبيرة من الطاقة المتجددة في الشبكة.
وعند تلقي هذا التنبيه، يُشجَّع المستهلك على تشغيل الأجهزة المنزلية الأكثر استهلاكًا للكهرباء، مثل الغسالات أو مجففات الملابس أو شحن السيارات الكهربائية، خلال تلك الفترات المحددة.
وفي المقابل، تُضاف قيمة الاستهلاك خلال هذه الساعات إلى رصيد العميل، ليتم خصمها من فاتورة الشهر التالي.
ومع ذلك، توضح الشركة أن المستفيدين سيظلون مطالبين بدفع تكاليف استخدام الشبكة والضرائب والرسوم الإدارية المرتبطة باستهلاك الكهرباء.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة إنجي، فينسنت فيربيك، أن تغيير سلوك الاستهلاك يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الانتقال الطاقوي، موضحًا أن “مواءمة الاستهلاك مع أوقات إنتاج الطاقة الشمسية والريحية، التي تكون مستدامة ومنخفضة التكلفة، يسمح بتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، وتفادي هدر الطاقة، وتحقيق أقصى استفادة من المصادر المتجددة”.
وتشير الشركة إلى أن فترات تفعيل “ساعات الذروة” تعتمد بشكل مباشر على حالة الطقس ووقت اليوم، حيث يرتفع إنتاج الطاقة المتجددة عادة خلال فترات سطوع الشمس أو هبوب الرياح القوية.
وقد استند إطلاق الخدمة إلى نتائج مشروع تجريبي أُنجز العام الماضي بمشاركة نحو 1300 أسرة، واستمر لمدة ستة أشهر.
وأظهرت نتائج التجربة أن تفعيل هذه الفترات كان يتم أساسًا بين شهري مارس وسبتمبر، وغالبًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، بدءًا من الساعة الواحدة بعد الظهر ولمدة تقارب ثلاث ساعات في المتوسط.
وتؤكد هذه المعطيات أن توجيه الاستهلاك إلى هذه النوافذ الزمنية يمكن أن يُحدث تأثيرًا ملموسًا في إدارة الأحمال الكهربائية وتقليل الضغط على البنية التحتية.

