بلجيكا 24- تتجه سلسلة المتاجر الألمانية “ليدل” إلى دراسة إمكانية فتح فروعها يوم الأحد في بلجيكا، في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع البيع بالتجزئة، وسط مفاوضات جارية مع النقابات العمالية التي وضعت شروطاً واضحة للموافقة على هذا التوجه.
مفاوضات أولية في إطار تغيّرات السوق
وأكدت إدارة ليدل أنها شرعت بالفعل في حوار “بنّاء” مع الشركاء الاجتماعيين لدراسة إمكانية فتح المتاجر يوم الأحد، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تطورات أوسع يعرفها سوق التجزئة، حيث أصبحت المرونة وتغير توقعات المستهلكين عاملين حاسمين في رسم استراتيجيات الشركات.
وأوضحت الشركة أن هذه المناقشات لا تزال في مرحلتها الاستكشافية، دون اتخاذ أي قرار نهائي حتى الآن، لكنها تهدف من خلالها إلى الاستعداد لمتطلبات المستقبل ومواكبة المنافسة المتزايدة في السوق.
ليدل تسير على خطى المنافسين
في حال تم اعتماد هذا القرار، ستلتحق ليدل بسلاسل كبرى مثل “ديلهايز” و”كارفور” التي سبقتها إلى فتح متاجرها يوم الأحد، في حين لم تعتمد سلسلة “ألدي” هذا النظام بعد.
ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل ليدل أول سلسلة متاجر منخفضة التكلفة (Discount) في بلجيكا تقدم خدمة التسوق يوم الأحد، وهو ما قد يمنحها أفضلية تنافسية مهمة.
تحفظات النقابات وشروطها
من جهتها، عبّرت نقابة ACV Puls عن موقفها الرافض لفرض العمل يوم الأحد، مؤكدة أن قبول هذا النظام يظل مشروطاً بكونه اختيارياً بالكامل للعمال، مع ضمان تعويض مالي مناسب.
وأشارت النقابة إلى أملها في التوصل إلى اتفاق مع إدارة ليدل قبل حلول فصل الصيف، بما يضمن حماية حقوق العمال وتحقيق توازن عادل بين متطلبات العمل والحياة الشخصية.
التوازن بين العمل والحياة أولوية
بدورها، شددت ليدل على أن رفاهية الموظفين تبقى في صميم اهتماماتها، مؤكدة أن أي خطوة مستقبلية لن يتم اتخاذها إلا بعد التأكد من إمكانية تنظيم العمل بشكل عادل ومتوازن.
وأضافت الشركة أن الحفاظ على توازن صحي بين الحياة المهنية والخاصة يمثل أولوية أساسية، في ظل التغيرات التي يشهدها نمط العمل في قطاع التجارة.
نقاش واسع حول العمل يوم الأحد
يثير موضوع فتح المتاجر يوم الأحد جدلاً واسعاً في بلجيكا، بين من يعتبره ضرورة اقتصادية لمواكبة متطلبات السوق، ومن يراه تهديداً لحقوق العمال وأنماط الحياة الاجتماعية.

