حوادث

السجن 40 شهراً لرجل ضُبط بحوزته أكثر من كيلوغرام من الكوكايين في مطار بروكسل

بلجيكا 24- أصدرت المحكمة الجنائية في بروكسل حكماً بالسجن لمدة 40 شهراً بحق رجل يبلغ من العمر 46 عاماً، بعد ضبطه داخل مطار بروكسل الدولي وهو يحمل أكثر من كيلوغرام من مخدر الكوكايين داخل أمتعته.

القضية تعود إلى التاسع من ديسمبر الماضي، عندما وصل المتهم إلى مطار بروكسل على متن رحلة قادمة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل أن تثير تصريحاته شكوك عناصر الجمارك أثناء عملية التفتيش الروتينية.

وبحسب ما كشفته النيابة العامة البلجيكية، أكد الرجل في البداية أنه لا يسافر بأي حقيبة داخل قسم الأمتعة المشحونة، لكن عناصر الجمارك عثروا لاحقاً على ملصق خاص بحقيبة سفر مرتبطة باسمه.

وبعد تتبع الحقيبة على حزام الأمتعة داخل المطار، قامت السلطات بتفتيشها لتكتشف بداخلها أربعة طرود مغلفة بالبلاستيك تحتوي على مادة الكوكايين.

وأوضحت التحقيقات أن الوزن الإجمالي للمخدرات المضبوطة بلغ نحو 1.1 كيلوغرام من الكوكايين، وهي كمية دفعت السلطات إلى التعامل مع القضية باعتبارها مرتبطة بتهريب المخدرات وليس بالاستهلاك الشخصي.

وخلال جلسات التحقيق، قدم المتهم روايات قالت النيابة إنها تفتقر إلى المصداقية والتماسك.

فقد صرح الرجل بأنه عاطل عن العمل منذ ثلاث سنوات ويعيش على وظائف مؤقتة متفرقة، مضيفاً أنه سافر إلى سيراليون من أجل استخراج نسخة من شهادة ميلاده.

كما ادعى أن أحد أصدقائه طلب منه جلب بعض المواد الغذائية الإفريقية إلى بلجيكا، نافياً علمه بوجود المخدرات داخل الحقيبة.

لكن النيابة العامة اعتبرت أن هذه التفسيرات غير مقنعة، خاصة بعد ظهور اسم المتهم في ملف قضائي آخر يتعلق بشخص تم توقيفه سابقاً وهو ينقل ثلاثة كيلوغرامات من الكوكايين.

وبناءً على هذه المعطيات، رجحت السلطات القضائية احتمال تورط الرجل في أكثر من عملية تهريب مخدرات، وليس مجرد حادثة منفصلة.

وطالبت النيابة بإنزال عقوبة بالسجن لمدة 40 شهراً، معتبرة أن الوقائع تشير إلى مشاركة فعلية في شبكات نقل المخدرات الدولية.

في المقابل، حاول فريق الدفاع إقناع المحكمة ببراءة موكله من تهمة الاتجار بالمخدرات، مؤكداً أن الرجل يقسم حياته بين بلجيكا وسيراليون حيث يعمل في تجارة السيارات مع شقيقه.

كما طلب الدفاع الاكتفاء بعقوبة مخففة مثل العمل للمصلحة العامة أو إصدار حكم مع وقف التنفيذ، مشيراً إلى أن موكله لا يملك سوابق خطيرة مثبتة في هذا الملف.

لكن المحكمة لم تقتنع بهذه الحجج، وقررت في النهاية إصدار حكم بالسجن لمدة 40 شهراً.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات البلجيكية في مكافحة تهريب المخدرات عبر المطارات الدولية، خاصة مع استمرار استخدام الرحلات الجوية القادمة من بعض الدول كنقاط عبور لنقل الكوكايين إلى أوروبا.

وتنفذ الجمارك البلجيكية بشكل منتظم عمليات تفتيش دقيقة داخل مطار بروكسل، مستعينة بأجهزة كشف متطورة وتحليلات استخباراتية لرصد محاولات تهريب المخدرات والأسلحة والبضائع غير القانونية.

وبحسب خبراء أمنيوب، يعتمد المهربون أحياناً على “ناقلين” يقومون بنقل الحقائب أو الطرود مقابل المال، بينما يحاول بعض المتورطين الادعاء بعدم معرفتهم بمحتوى الأمتعة عند توقيفهم.

لكن السلطات القضائية البلجيكية أصبحت أكثر تشدداً في هذا النوع من القضايا، خصوصاً عندما تكون الكميات المضبوطة كبيرة أو عندما تظهر ارتباطات بملفات أخرى تتعلق بتهريب المخدرات.

يشار بالذكر إلى ان هذه القضية جاءت ضمن سلسلة من العمليات التي شهدتها المطارات الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار محاولات شبكات الجريمة المنظمة تهريب الكوكايين إلى السوق الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى