والونيا تريد تطوير Be-Alert لتحذير السكان تلقائيًا أثناء الأزمات
بلجيكا 24- تعمل السلطات الوالونية على إعادة النظر في طريقة عمل نظام Be-Alert، بهدف جعله أكثر سرعة ومرونة في التعامل مع الأزمات الصحية والبيئية، بحيث يتمكن من تحذير الأشخاص الموجودين في المناطق المتضررة بشكل تلقائي.
وجاء الاقتراح من وزير الصحة والبيئة في والونيا إيف كوبيترز، الذي يرى أن النظام الحالي يحتاج إلى تطوير ليصبح أكثر قدرة على التكيف مع طبيعة كل أزمة والمناطق المعرضة للخطر.
موجات الحر كشفت نقاط ضعف في النظام
وقال الوزير إن موجات الحر التي شهدتها بلجيكا خلال هذا الصيف أدت إلى زيادة في عدد الوفيات بنحو 3,000 حالة، وكانت والونيا من المناطق التي تأثرت بشكل خاص.
وأوضح كوبيترز أن هذه الأزمة كشفت عن وجود نقص في الربط بين البيانات المتعلقة بالصحة والبيئة، ما جعل تحديد المناطق التي تجمع بين عدة عوامل خطرة أكثر صعوبة.
وأشار بشكل خاص إلى منطقتي لييج ولا لوفيير باعتبارهما من المناطق التي سجلت تأثيرًا كبيرًا خلال موجات الحر.
خرائط جديدة لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر
ويتمثل أحد أهداف الخطة الجديدة في إنشاء خرائط أكثر تطورًا تجمع بين عدة مؤشرات في الوقت نفسه، مثل درجات الحرارة المرتفعة، والوضع الاجتماعي للسكان، وطبيعة المناطق الحضرية، إضافة إلى مستوى العزلة الاجتماعية.
وبهذه الطريقة، تريد السلطات أن تتمكن من تحديد بؤر الخطر بشكل أسرع وأكثر دقة، بدل التعامل مع المؤشرات الصحية والبيئية كل منها بشكل منفصل.
ويرى الوزير أن الجمع بين هذه المعلومات سيسمح بتوجيه المساعدات والتحذيرات إلى الأماكن التي تحتاج إليها فعلًا، خصوصًا عندما تتزامن الظروف الجوية القاسية مع وجود سكان أكثر هشاشة.
مساعدة الأشخاص المعزولين عبر الزيارات المنزلية
ولحماية الأشخاص الذين يعيشون في عزلة أو قد يواجهون صعوبة في الحصول على المساعدة بأنفسهم، تريد الحكومة الاعتماد بشكل أكبر على شبكة العمل المحلي التي توفرها مراكز العمل الاجتماعي CPAS والبلديات والأطباء العامون.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الجهود الاتصالات الهاتفية والزيارات المنزلية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر خلال الأزمات الصحية أو البيئية.
طائرات مسيرة وأقمار صناعية لمراقبة جودة الهواء
ولا تقتصر الخطة على موجات الحر، إذ تريد والونيا أيضًا تحسين مراقبة جودة الهواء في حال وقوع حرائق كبيرة، على غرار الحريق الذي اجتاح منطقة Hautes Fagnes.
ولهذا الغرض، سيتم تعزيز وسائل المراقبة باستخدام محطات متنقلة وطائرات مسيرة وبيانات الأقمار الصناعية، بهدف الحصول على صورة دقيقة وسريعة عن المناطق التي قد تتأثر بالدخان أو الملوثات.
وستساعد هذه البيانات في إرسال تنبيهات موجهة في الوقت الحقيقي إلى السكان الموجودين في المناطق المعنية، بدل توجيه تحذير عام إلى مساحة جغرافية واسعة.
تنسيق أفضل بين السلطات بعد موجة الحر
كما كشفت موجة الحر الأولى عن مشكلة أخرى، وهي ضعف التنسيق والمعرفة المتبادلة بين مختلف الجهات المسؤولة عن الصحة والبيئة.
وبحسب الوزير، تحسن الوضع منذ ذلك الحين، إذ أصبح هناك تعاون أكبر بين المؤسسات الإقليمية ومؤسسات المقاطعات، بما في ذلك SPW وISSeP وAVIQ.
كما تم وضع بروتوكولات مشتركة في مجالي الصحة والبيئة، بهدف تسريع تبادل المعلومات وتحسين قدرة السلطات على التحرك عندما تواجه البلاد أزمة صحية أو بيئية.
وتسعى والونيا من خلال هذه التغييرات إلى تحويل Be-Alert من نظام يعتمد بشكل أساسي على إرسال التنبيهات إلى أداة أكثر استباقية، قادرة على تحديد الأشخاص والمناطق الأكثر تعرضًا للخطر وإيصال التحذير إليهم في الوقت المناسب.
