بلجيكا 24- زيارة غير اعتيادية قام بها العاهل البلجيكي الملك فيليب إلى أحد أكثر السجون اكتظاظًا في بلجيكا، حيث حلّ الثلاثاء ضيفًا على سجن “بيخايننسترات” بمدينة أنتويرب، وسط تفاعل لافت من بعض السجناء الذين هتفوا له قائلين بالفرنسية: “عاش الملك!”.
الملك فيليب، ملك البلجيكيين، زار المؤسسة السجنية الواقعة في شارع بيخايننسترات، وهو أحد سجنين رئيسيين في مدينة أنتويرب شمال البلاد، في خطوة تهدف إلى الاطلاع عن قرب على أوضاع السجون البلجيكية والتحديات المتزايدة التي تواجهها، وعلى رأسها مشكلة الاكتظاظ.
وكانت محافظة مقاطعة أنتويرب في استقبال العاهل البلجيكي عند وصوله إلى السجن، قبل أن يتولى مدير السجن مرافقة الملك خلال جولة تفقدية داخل أروقة المؤسسة العقابية.
وخلال الزيارة، ناقش الملك فيليب مع عدد من مسؤولي ومديري السجون في بلجيكا أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها العديد من المؤسسات السجنية، وهي مشكلة باتت تثير جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والقضائية والحقوقية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
كما التقى الملك بعدد من السجناء وتبادل معهم الحديث، في مشهد أثار الانتباه داخل السجن، خاصة عندما خرج إلى ساحة الفناء حيث استقبله بعض النزلاء بهتافات مرحبة باللغة الفرنسية، مرددين عبارة “Vive le Roi” التي تعني “عاش الملك”.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه السجون البلجيكية ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أعداد النزلاء مقارنة بالطاقة الاستيعابية المتاحة، ما يدفع السلطات إلى البحث عن حلول طويلة الأمد لتحسين ظروف الاحتجاز وتخفيف الضغط على المؤسسات العقابية.
إقرأ ايضًا: استقالة مدير أكبر سجن في بلجيكا بسبب الاكتظاظ الحاد ونقص الموظفين
ويرى متابعون أن الزيارات الملكية لمثل هذه المؤسسات تحمل رسائل رمزية وسياسية مهمة، خصوصًا عندما تتعلق بملفات حساسة مثل أوضاع السجون وحقوق السجناء وإصلاح النظام القضائي والسجني في بلجيكا.
