اخبار بلجيكا

المحكمة الدستورية تحسم مصير إصلاح البطالة في بلجيكا

بلجيكا 24- حسمت المحكمة الدستورية في بلجيكا الجدل القانوني حول إصلاح نظام البطالة الذي أقرته حكومة بارت دي ويفر، بعد أن أصدرت قرارها بشأن أربعة طعون تقدمت بها جهات معارضة للإصلاح.

وفي قرارها، أبقت المحكمة على الجزء الأكبر من الإجراءات التي أقرتها حكومة «أريزونا»، معتبرة أن التغييرات الأساسية في نظام إعانات البطالة لا تخالف الدستور، لكنها ألغت في المقابل بندًا واحدًا يتعلق بفئة محددة من العاطلين عن العمل، بعدما خلصت إلى أنه ينطوي على تمييز غير مبرر.

تحديد مدة الحصول على إعانات البطالة يبقى ساريًا

من أبرز الإجراءات التي كانت موضع طعن، قرار تحديد مدة الاستفادة من إعانات البطالة.

وبموجب النظام الجديد، أصبحت الإعانات تُمنح لمدة أساسية تبلغ 12 شهرًا، مع إمكانية تمديدها لمدة تصل إلى 12 شهرًا إضافية، وذلك بحسب المسار المهني للمستفيد.

كما تم تقليص مدة إعانات الإدماج المخصصة للشباب الباحثين عن عمل من 36 شهرًا إلى 12 شهرًا.

ورغم الطعون المقدمة ضد هذين الإجراءين، قررت المحكمة الدستورية الإبقاء عليهما. وأقرت المحكمة بأن تحديد مدة إعانات البطالة يمثل بالفعل تراجعًا مهمًا في مستوى الحماية الاجتماعية المرتبطة بالحق في الضمان الاجتماعي.

لكنها اعتبرت أن هذا التراجع يمكن تبريره بشكل معقول بالنظر إلى الأهداف التي تسعى إليها الإصلاحات، وعلى رأسها رفع معدل التوظيف وضمان استدامة نظام الضمان الاجتماعي على المدى الطويل.

تقليص إعانات الشباب لا يخالف الدستور

وتوصلت المحكمة إلى النتيجة نفسها بشأن تقليص مدة إعانات الإدماج الموجهة للشباب الباحثين عن أول فرصة عمل.

فهي أقرت أيضًا بأن الإجراء يؤدي إلى انخفاض ملموس في مستوى الحماية الاجتماعية، لكنها رأت أن ذلك مبرر بشكل كافٍ بالنظر إلى التغييرات التي أُدخلت على النظام.

ومن بين العناصر التي أخذتها المحكمة في الاعتبار أن الشباب أصبح بإمكانهم الحصول على هذه الإعانات في وقت أسرع، بعدما تم تقليص فترة الإدماج المهني المطلوبة قبل الاستفادة منها.

بند واحد اعتبرته المحكمة تمييزيًا

المشكلة الوحيدة التي واجهت الحكومة في قرار المحكمة تتعلق بالنظام الانتقالي المخصص للأشخاص الذين كانوا يحصلون بالفعل على إعانات البطالة قبل 1 مارس 2026.

ويتعلق الأمر تحديدًا بفئة من العمال الذين كانوا قد وصلوا إلى المرحلة الثالثة من التعويضات بحلول 30 يونيو 2025، وهم في الغالب من العاطلين عن العمل لفترات طويلة.

وبموجب القواعد الانتقالية التي وضعتها الحكومة، كان من المقرر أن يقتصر حق هؤلاء الأشخاص في الحصول على إعانات البطالة، اعتبارًا من 1 يوليو 2025، على فترة تتراوح بين 6 و8 و9 أشهر، أي أقل من مدة الـ12 شهرًا المعتمدة في النظام الجديد كقاعدة عامة.

لكن المحكمة الدستورية اعتبرت أن هذا الاختلاف في المعاملة لم يتم تبريره بشكل كافٍ.

وأوضحت أن مجرد كون هؤلاء العمال قد استفادوا من إعانات البطالة لفترة طويلة في السابق لا يشكل، بحد ذاته، سببًا كافيًا لمعاملتهم بشكل مختلف عن بقية المستفيدين من النظام.

المحكمة تلغي البند محل الطعن

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بأن هذا الجزء من الإصلاح تمييزي، وألغت الأحكام الواردة في المادة 212 من قانون البرنامج الصادر في 18 يوليو 2025، والتي كانت تفرض على هؤلاء العمال مدة استفادة أقصر من مدة الـ12 شهرًا المحددة في النظام العام الجديد.

أما الطعون الأخرى التي نظرت فيها المحكمة، وعددها أربعة إجمالًا، فقد تم رفضها.

وبذلك، خرجت حكومة بارت دي ويفر من المعركة القضائية مع تأكيد واسع النطاق لإصلاح البطالة الذي أقرته، مع إلغاء بند واحد فقط يتعلق بالمرحلة الانتقالية الخاصة ببعض العاطلين عن العمل لفترات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!