إقتصاد

حكومة أريزونا توفر المليارات.. والضمان الاجتماعي يدفع الثمن

بلجيكا 24- كشف تقرير جديد صادر عن مركز الدراسات الاقتصادية Athéna أن الجزء الأكبر من إجراءات التوفير التي أقرتها حكومة بارت دي فيفر منذ عام 2025 استهدف نظام الضمان الاجتماعي، في حين بقي تأثير هذه الإجراءات على خفض العجز في الميزانية محدودًا حتى الآن.

ونقلت صحيفة L’Echo نتائج الدراسة، التي تعد أول تحليل يصدره مركز Athéna، والذي يقدم نفسه كمركز أبحاث مستقل يضم خبراء من توجهات مختلفة.

الضمان الاجتماعي في بلجيكا 2026.. دليلك الشامل لفهم حقوقك وواجباتك وكل ما تحتاج إلى معرفته

46% من التخفيضات طالت الضمان الاجتماعي

بحسب التقرير، يمثل الضمان الاجتماعي نحو 46% من إجمالي إجراءات التوفير التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الولاية التشريعية الحالية، بما يعادل حوالي 32 مليار يورو.

وتتوزع هذه التخفيضات على عدة ملفات رئيسية، أبرزها:

  • تجميد مخصصات الرفاه الاجتماعي بقيمة 8.4 مليار يورو، وهي المخصصات التي تتيح تعديل الإعانات الاجتماعية بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
  • تحديد مدة إعانات البطالة بتوفير متوقع يبلغ 8.3 مليار يورو.
  • إجراءات تستهدف الأشخاص غير القادرين على العمل بسبب المرض أو العجز بقيمة 5.4 مليار يورو.
  • إصلاح نظام المعاشات التقاعدية بتوفير يقدر بـ5.4 مليار يورو.
  • خفض الإنفاق على الرعاية الصحية بنحو 2.8 مليار يورو.

العجز بقي أعلى من المتوقع

ورغم هذه الإجراءات، يشير التقرير إلى أن النتائج المالية جاءت أقل من التوقعات.

فعند تشكيل الحكومة، كان من المتوقع أن يبلغ العجز العام في عام 2029 نحو 43 مليار يورو. وباحتساب جميع إجراءات التوفير المعلنة، كان من المفترض أن ينخفض إلى حوالي 18.6 مليار يورو، أي ما يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن أحدث التوقعات الصادرة في مارس 2026 تشير إلى أن العجز سيبلغ نحو 35.8 مليار يورو، أي ما يعادل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى أعلى بكثير مما كانت الحكومة تستهدفه.

خبراء: تقديرات الإيرادات كانت متفائلة

يرى معدو الدراسة أن الظروف الاقتصادية وحدها لا تفسر هذا الفارق الكبير، معتبرين أن الحكومة بنت جزءًا من خطتها على توقعات متفائلة بشأن الإيرادات العامة.

كما أشار التقرير إلى أن تأثير إجراءات التقشف على الاقتصاد ربما جرى التقليل من حجمه، إذ يمكن أن يؤدي خفض الإنفاق إلى تراجع الطلب الداخلي وفرص العمل، وهو ما ينعكس لاحقًا على النشاط الاقتصادي ويؤدي إلى انخفاض الإيرادات الضريبية أيضًا.

النقاش حول الإصلاحات مستمر

وتأتي هذه الدراسة في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية والمالية، وسط نقاش سياسي واسع حول مدى قدرة هذه الإجراءات على إعادة التوازن إلى المالية العامة، دون أن يكون لذلك تأثير كبير على القوة الشرائية والحماية الاجتماعية للمواطنين.

المصدر: L’Echo

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!