إضراب السجون في بلجيكا.. اكتظاظ ونقص موظفين يفاقمان الأزمة
بلجيكا 24- دخل موظفو السجون البلجيكية في إضراب لمدة خمسة أيام بدأ مساء الأحد عند الساعة العاشرة، احتجاجًا على استمرار أزمة الاكتظاظ ونقص الموظفين ومشكلات البنية التحتية والأمن.
ويأتي الإضراب بعد مشاورات بين النقابات ومكتب وزيرة العدل أنيليس فيرلندن وإدارة السجون، لكنها لم تسفر، وفق النقابات، عن حلول ملموسة للمشكلات التي تعاني منها المؤسسات السجنية منذ فترة طويلة.
أكثر من 2400 سجين فوق الطاقة الاستيعابية
وأكد روبّي دي كاي، من نقابة ACOD الناطقة بالهولندية، أن الإجراءات الطارئة التي اتُخذت على مرحلتين لم تحقق أي تحسن هيكلي في السجون البلجيكية.
وأشار إلى وجود نحو 2474 سجينًا إضافيًا مقارنة بالطاقة الاستيعابية، مع تسجيل نسبة اكتظاظ تبلغ 23% في السجون الناطقة بالهولندية، إلى جانب نقص في الموظفين يصل إلى 11%.
وقال دي كاي إن ضغط العمل أصبح مرتفعًا للغاية، معتبرًا أن ظروف إقامة السجناء وظروف عمل الموظفين أصبحت غير مقبولة.
السوار الإلكتروني ليس حلًا سحريًا
ويشكك دي كاي أيضًا في إمكانية الاعتماد بشكل أكبر على المراقبة الإلكترونية للأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات قصيرة.
ويرى أن هذا الإجراء قد يساعد بالفعل على إخراج بعض السجناء من المؤسسات بسرعة أكبر، لكنه يشير إلى وجود نحو 2000 شخص محكوم عليهم بعقوبات تصل إلى 18 شهرًا ولا يقضون عقوباتهم حاليًا.
كما أن تطبيق المراقبة الإلكترونية يخضع لمعايير استبعاد، فضلًا عن التساؤل حول توفر عدد كافٍ من الأساور الإلكترونية.
ويختصر النقابي موقفه بالقول إن المراقبة الإلكترونية ليست حلًا شاملًا للأزمة.
السجن الجديد في أنتويرب لا ينهي المشكلة
ويرى دي كاي أن افتتاح السجن الجديد في أنتويرب لن يحل جميع المشكلات أيضًا.
فبحسبه، سيبقى نحو 600 سجين في السجن الواقع بشارع Begijnenstraat، رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز نحو 450 مكانًا، بينما سينتقل جزء من الموظفين إلى المنشأة الجديدة.
كما يعتبر أن السلطات تأخرت في بدء عملية توظيف موظفين إضافيين، ما زاد من صعوبة معالجة النقص الحالي.
النقابات تطالب الحكومة بتدخل جديد
ويطالب دي كاي وزيرة العدل أنيليس فيرلندن بالعودة إلى الحكومة الفيدرالية لطلب موارد مالية إضافية وإجراءات جديدة لمعالجة الوضع.
وقال إن الوضع داخل السجون «ليس تحت السيطرة»، في وقت تؤكد فيه النقابات أن المشكلات نفسها تتكرر منذ أشهر دون حلول هيكلية.
وكانت النقابات قد أعلنت أن الإضراب سيستمر من الأحد 6 سبتمبر الساعة 22:00 إلى الجمعة 11 سبتمبر الساعة 22:00، مع استمرار المطالب المتعلقة بالاكتظاظ ونقص الموظفين والبنية التحتية والسلامة.
خلاف جديد حول استدعاء الموظفين أثناء الإضراب
ويرفض دي كاي كذلك لجوء السلطات إلى استدعاء الموظفين للعمل خلال الإضرابات من أجل ضمان الحد الأدنى من الخدمة.
ويعتبر أن هذا الإجراء يؤدي عمليًا إلى إسكات الموظفين، بدل معالجة أسباب غضبهم، قائلًا إن استدعاء العاملين يزيد من شعورهم بالغضب بدل حل المشكلة.
وكانت الحكومة قد وسعت في يوليو إمكانية استدعاء موظفي السجون لضمان الحد الأدنى من الخدمة حتى خلال الإضرابات القصيرة التي لا تتجاوز يومين، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان سلامة السجون.
