اخبار بلجيكا

توتر في مدارس لييج.. تخريب واعتقالات ووزيرة التعليم تحذر من تصعيد جديد

بلجيكا 24- شهدت مدينة لييج، الجمعة، جولة جديدة من الاحتجاجات الطلابية التي تحولت في عدة مناطق إلى أعمال تخريب ومواجهات، رغم إغلاق المدارس الثانوية في المدينة. وأعلنت الشرطة توقيف تسعة أشخاص، بينما أدانت وزيرة التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل فاليري غلاتيني بشدة أعمال العنف، مؤكدة أن الاحتجاج على القرارات الحكومية حق مكفول، لكن لا يمكن تبرير أعمال العنف والتخريب.

فوضى أمام عدة مدارس في لييج.. تخريب ورشق بالمفرقعات والبيض والشرطة تتدخل بأعداد كبيرة

مئات الطلاب في شوارع لييج

وبحسب حصيلة مؤقتة أعلنتها شرطة لييج منتصف النهار، شارك بين 500 و600 شخص في التجمعات الاحتجاجية خلال ذروة التحرك صباح الجمعة.

وسجلت الشرطة أضرارًا مادية في عدد من المواقع، كما أوقفت تسعة أشخاص، بينهم ثمانية في إطار قضائي وشخص واحد إداريًا.

وبدأت التحركات قبل الساعة الثامنة صباحًا بقليل، عندما تجمع طلاب أمام عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها Liège Atlas وLiège 1 وثانويتا Chênée وFragnée.

كما تسببت الاحتجاجات في اضطرابات بحركة المرور، خصوصًا على مستوى Quai Saint-Léonard، قبل أن يتجه أحد التجمعات نحو وسط المدينة مرورًا بساحة Déportés وشارع Hors-Château، ثم يتفرق المتظاهرون إلى مجموعات عدة.

محاولات اقتحام وأضرار في عدد من المنشآت

وأفادت قوات الأمن بأن بعض الشبان حاولوا الدخول بالقوة إلى عدد من المدارس، كما قاموا بقلب بعض تجهيزات الشوارع ورشق مؤسسات تعليمية بأجسام مختلفة.

كما تعرضت عدة متاجر لأضرار مادية، من بينها متجر JD Sports، الذي تعرض بابه للضرب. وأكدت السلطات أن عمليات حصر الأضرار لا تزال جارية.

وفي حدود الساعة 11:30 صباحًا، أضرم أحد المجموعات النار في دراجة وعدد من الدراجات الكهربائية الصغيرة على ساحة Saint-Léonard.

كما تعرض عناصر من الشرطة للرشق بالحجارة بالقرب من ثانوية Fragnée، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من دفع المحتجين إلى الخلف، وفق ما أفادت به منطقة شرطة لييج.

وزيرة التعليم تدين أعمال العنف

وأدانت وزيرة التعليم فاليري غلاتيني، عن حزب MR، أعمال العنف والتخريب التي شهدتها لييج، داعية الطلاب إلى العودة إلى مقاعد الدراسة.

وأكدت الوزيرة أن منع الطلاب والمدرسين من دخول الفصول، ورشق الشرطة بالمقذوفات، وتخريب المعدات والمباني المدرسية، لا يمكن اعتباره وسيلة مقبولة للتعبير عن الاعتراض على قرار حكومي.

وفي الوقت نفسه، أقرت غلاتيني بحق الطلاب في الاعتراض على القرارات والتظاهر والتعبير عن مطالبهم، لكنها شددت على أن هذا الحق لا يبرر اللجوء إلى العنف.

غلاتيني تحذر من انتقال أساليب احتجاج من فرنسا

وقالت الوزيرة إن أكثر ما يثير قلقها هو ما وصفته بمحاولة استغلال بعض الطلاب من قبل حركات راديكالية وأشخاص من خارج المؤسسات التعليمية.

وأضافت أن بعض أساليب الاحتجاج العنيفة التي ظهرت مؤخرًا في فرنسا يجري السعي إلى نقلها إلى بلجيكا، محذرة من تحول المدارس إلى ساحة لتصعيد التوتر.

ويأتي هذا التصعيد في سياق احتجاجات طلابية مرتبطة بإجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة في قطاع التعليم، إضافة إلى الاعتراض على ارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية.

الوزيرة: الإجراءات الجديدة لا تقلل تأطير الطلاب

وفي ردها على الانتقادات، أكدت غلاتيني أن الإجراءات الحكومية لا تؤدي إلى تقليص عدد الموظفين أو مستوى التأطير المقدم للطلاب.

وأوضحت أن الحكومة خصصت 25 مليون يورو إضافية لمساعدة الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم أكبر، إلى جانب تعبئة مليار يورو لصالح المباني المدرسية.

كما انتقدت ما وصفته بانتشار معلومات مضللة بشأن إضافة حصتين أسبوعيتين إلى ساعات التدريس المباشر داخل الفصول.

وقالت إن اعتبار هذه الساعات الإضافية وسيلة لتقليل التأطير التربوي للطلاب أمر غير صحيح، موضحة أنها تستهدف من بين أمور أخرى مشكلة «الساعات الشاغرة»، وهي الفترات التي يجد فيها الطلاب أنفسهم دون درس بسبب عدم توفر مدرس.

وبحسب الوزيرة، فإن زيادة الوقت الذي يقضيه المدرسون داخل الفصول يمكن أن تعني تقليل عدد الساعات التي يبقى فيها الطلاب دون دروس، وبالتالي تخصيص وقت أكبر للتعلم.

الحكومة: إجراءات التقشف ضرورية

وأقرت غلاتيني بأن الحكومة اتخذت بالفعل إجراءات لخفض الإنفاق في قطاع التعليم، لكنها اعتبرت أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان استمرار دفع رواتب المدرسين، وإتاحة المجال لإعادة الاستثمار في المدارس، وتجنب نقل أعباء مالية كبيرة إلى الأجيال المقبلة.

كما أشارت إلى أن اتحاد والونيا-بروكسل لا يتراجع عن الاستثمار في التعليم، مستندة إلى موقعه ضمن الدول الخمس الأولى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE) من حيث حجم تمويل التعليم.

هل تستأنف الدراسة يوم الاثنين؟

أما بشأن عودة الدراسة يوم الاثنين، فلا يزال القرار مرتبطًا بمستوى الضمانات الأمنية التي ستوفرها السلطات للمدارس.

وقال أوغو تشيكاتو، مدير المرحلة الأولى في كلية Saint-Barthélemy في لييج، إن إدارات شبكات التعليم التابعة للبلدية واتحاد والونيا-بروكسل والتعليم الحر ستلتقي عمدة المدينة صباح السبت عند الساعة العاشرة، لتقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب.

كما أعلن مدير المؤسسة أن شكوى ستُقدم بشأن أعمال العنف والأضرار المادية التي تعرضت لها المدرسة.

وفي حال عدم توفير ضمانات أمنية كافية، تدرس إدارة المؤسسة إمكانية اللجوء إلى التعليم عن بُعد أو تعليق الدروس مؤقتًا، مع تعويض الحصص الدراسية لاحقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!