بلجيكا 24- نفذت الشرطة في بروكسل عملية مراقبة واسعة استهدفت عدة مؤسسات مرتبطة بالحياة الليلية، وأسفرت عن حجز أكثر من 3300 قارورة من غاز أكسيد النيتروز المعروف باسم “غاز الضحك”، إضافة إلى توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بتورطهم في أنشطة غير قانونية.
وتمت العملية يوم 30 مايو داخل خمس مؤسسات تقع ضمن منطقة الشرطة “شمال بروكسل“، التي تضم بلديات سكاربيك وإيفير وسان جوس.
وبحسب السلطات، تم توقيف سبعة أشخاص ووضعهم تحت تصرف النيابة العامة في بروكسل، بينما خضع شخصان آخران لتوقيف إداري.
وأشارت التحقيقات إلى أن ستة من الموقوفين يواجهون اتهامات تتعلق بالمشاركة في منظمة إجرامية، إضافة إلى حيازة وبيع غاز أكسيد النيتروز بشكل غير قانوني.
كما قررت السلطات إغلاق إحدى المؤسسات التي شملتها العملية ووضعها تحت الأختام القضائية في انتظار استكمال التحقيقات.
وشاركت في العملية عدة جهات حكومية، من بينها مصالح الصحة العامة والمالية والاقتصاد، في إطار حملات تهدف إلى مكافحة تجارة المخدرات وغسل الأموال وتعزيز الأمن داخل الأحياء التي تنشط فيها الحياة الليلية.
وخلال عمليات التفتيش، تم تحرير 57 محضر مخالفة، مع تسجيل تجاوزات ضريبية وإدارية واجتماعية متعددة.
كما صادرت السلطات 80.5 كيلوغرامًا من التبغ بقيمة تُقدر بأكثر من 31 ألف يورو، إضافة إلى 3040 يورو نقدًا، فضلًا عن 3345 قارورة من غاز الضحك، يبلغ وزن الواحدة منها ثلاثة كيلوغرامات.
ووفقًا لما اوردته وكالة بلغا الاخبارية، قدرت القيمة الإجمالية للمحجوزات بحوالي 334 ألف يورو.
وأكدت الشرطة أن غاز أكسيد النيتروز يُعتبر مادة مخدرة عندما يتم استخدامه بطرق غير مشروعة، محذرة من مخاطره الصحية الكبيرة، خاصة عند استنشاقه بشكل متكرر.
ووفق التحذيرات الرسمية، فإن الإفراط في استهلاك هذا الغاز قد يؤدي إلى الإدمان ومشاكل خطيرة في القلب والجهاز العصبي، إضافة إلى اضطرابات نفسية وحركية، وقد يتسبب في بعض الحالات بالاختناق أو الحروق.
ولم تتوقف المخاطر عند الجانب الصحي فقط، إذ أشارت السلطات إلى أن هذه القوارير أصبحت تمثل تهديدًا للبنية التحتية أيضًا.
وكشفت مؤسسة “بروكسل للنظافة” أنها جمعت قرابة 75 طنًا من قوارير غاز الضحك منذ بداية عام 2025.
وتوضح السلطات أن التخلص من هذه القوارير داخل النفايات المنزلية قد يؤدي إلى انفجارات داخل أفران حرق النفايات التابعة لمركز Bruxelles-Energie، بسبب بقاء الغاز داخل القوارير، ما قد يتسبب بأضرار خطيرة للمنشآت.
