اخبار بلجيكا

تزوير لوحات الترقيم في بلجيكا… حينما تُتّهم بجرائم لم ترتكبها

بلجيكا 24 – في عالم يزداد تعقيدًا من حيث تقنيات الاحتيال، تبرز واحدة من أكثر الحيل التي قد تبدو بسيطة ولكنها ذات عواقب وخيمة: سرقة أو تزوير لوحات ترخيص المركبات.

وهي ممارسة تُسجل الشرطة الفيدرالية مئات الحالات منها سنويًا، حيث تم رصد 518 حالة في عام 2023 وحده. الجريمة؟ تبديل لوحة الترقيم الأصلية بأخرى مزورة، أو ببساطة نسخ نفس الأرقام والحروف لاستخدامها في أنشطة غير قانونية.

المجرمون يستغلون لوحات ترخيص مزورة لارتكاب جرائم متنوعة دون ترك أثر مباشر يُدينهم.

وبحسب “RTL”، يوضح نيكولاس برانيكي، كبير المفتشين في وحدة جرائم السيارات بالشرطة الفيدرالية، أن هذه الأنشطة قد تتراوح من “التحايل على دفع رسوم المواقف، ومخالفات المرور، إلى جرائم أكثر خطورة مثل السرقة أو الاتجار بالمخدرات”. ويضيف: “هذه الجرائم تمر دون أن تُلاحظ، لأن اللوحة تشير إلى شخص بريء تمامًا”.

وفي مثال عملي، يشرح الصحفي كورينتين سيمون كيف يصعب التمييز بين اللوحات الحقيقية والمزيفة، قائلًا: “تبدو اللوحة حقيقية، ولكن عند التدقيق، نجد أن ختم الإدارة (DIV) قد تم اقتطاعه من لوحة أصلية ولصقه على أخرى مقلدة، كما أن بعض الأرقام يتم تعديلها بخفة، كتحويل الرقم 6 إلى 8”.

الضحية متهم حتى تثبت براءته

أخطر ما في هذه الظاهرة أن الضحية يُعامل كجاني حتى ينجح في إثبات العكس، وفي حال وُجهت إليك غرامة أو اتهام بارتكاب مخالفة لم تقم بها، فإن عبء الإثبات يقع عليك.

تقول المحامية سيفيرين فانديكركوف: “يجب على الشخص تقديم أدلة دامغة، وهو أمر ليس دائمًا سهلاً.

في بعض الحالات نتمكن من إثبات البراءة من خلال وثائق مثل شهادة طبية تُثبت وجود الشخص في مكان آخر، لكن في حالات أخرى، لا يكون هناك ما يُثبت شيئًا على الإطلاق”.

وفي غياب أدلة قوية، قد يُدان الأبرياء ظلمًا، ويتحمّلون غرامات ومخالفات ناتجة عن تصرفات لم يقوموا بها.

ما الذي يجب فعله؟

في حال الشك أو اكتشاف استخدام لوحة سيارتك في حادث لا علاقة لك به:

تقدّم فورًا ببلاغ للشرطة بتهمة الاحتيال أو انتحال الهوية.

اعمل على جمع كل ما يمكنك من أدلة تثبت مكان وجودك أثناء وقوع الجريمة أو المخالفة.

تقدّم بطلب لإزالة أو تجميد رقم لوحة الترقيم من سجلات المركبات.

تحذير للمزورين: العواقب وخيمة

الأشخاص الذين يتورطون في تزوير أو استخدام لوحات ترخيص غير قانونية يعرضون أنفسهم لغرامات تصل إلى عدة آلاف من اليورو، إضافة إلى الملاحقة القضائية الجنائية. وقد يتضمن ذلك تهماً بالاحتيال، انتحال الهوية، أو المساهمة في ارتكاب جرائم جنائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!