اخبار انتويرب

رفع علم الاحتلال الإسرائيلي فوق بلدية أنتويرب يشعل الخلاف داخل الائتلاف الحاكم

بلجيكا 24- عاد علم الاحتلال الإسرائيلي ليرفرف مجددًا فوق مبنى بلدية مدينة انتويرب البلجيكية إلى جانب عدد كبير من الأعلام التي تُرفع سنويًا خلال الموسم السياحي، إلا أن هذه الخطوة أعادت التوتر والانقسام داخل الائتلاف الحاكم في المدينة، كما أثارت جدلًا واسعًا بين أحزاب المعارضة.

وكان وجود علم الاحتلال الإسرائيلي قد تسبب العام الماضي في خلاف علني داخل الأغلبية المحلية التي تضم حزبي N-VA وVooruit. ويرى حزب N-VA، الذي تنتمي إليه رئيسة البلدية بالإنابة “إلس فان دوسبرغ”، أنه لا يوجد أي سبب لإزالة العلم، بينما يرفض الاشتراكيون استمرار رفعه فوق مبنى البلدية.

وفي واقعة لافتة خلال الفترة الماضية، أقدم مجهولون على إزالة العلم الإسرائيلي لفترة قصيرة قبل أن تتم إعادته مجددًا، ما زاد من حساسية الملف داخل المدينة.

ورغم استمرار الجدل، لم تتغير مواقف الأطراف السياسية المختلفة. فقد أكدت رئيسة البلدية بالإنابة أن البلدية ستلتزم بالبروتوكول الرسمي المعتمد لرفع الأعلام فوق مبنى البلدية، مشيرة إلى أنه «في غياب أي توافق سياسي» سيتم تطبيق القواعد الحالية دون تعديل.

من جهته، حاول حزب Vooruit طرح بدائل وحلول وسط لتخفيف حدة الأزمة، إلا أن هذه المقترحات لم تنجح في إقناع شريكه في الائتلاف.

أما في صفوف المعارضة، فقد طالبت أحزاب CD&V وGroen وPTB بإزالة العلم الإسرائيلي من فوق مبنى البلدية، في حين دعم حزب Vlaams Belang الإبقاء عليه.

واقترح الحزبان البيئي واليساري إضافة بند جديد إلى بروتوكول رفع الأعلام ينص على عدم رفع أعلام الدول المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، إذا كانت هذه الانتهاكات مثبتة بقرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية.

وفي السياق نفسه، أعرب “الائتلاف الأنفرسي من أجل فلسطين” عن “خيبة أمله الكبيرة” بسبب استمرار رفع العلم الإسرائيلي، مطالبًا منذ أسابيع بقطع العلاقات بين مدينة أنتويرب وإسرائيل.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه عدة مدن أوروبية نقاشات سياسية وشعبية متزايدة حول المواقف الرسمية من الحرب في غزة والعلاقات مع إسرائيل، ما يجعل قضية رفع الأعلام والرموز السياسية موضوعًا شديد الحساسية داخل المؤسسات المحلية.

ويرى مراقبون أن الخلاف الحالي داخل مجلس مدينة أنتويرب قد يتحول إلى أزمة سياسية أوسع إذا استمرت الضغوط الشعبية والحزبية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تزايد التحركات الداعمة للفلسطينيين داخل بلجيكا وعدد من المدن الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى