بلحيكا24- كشف البنك الوطني البلجيكي اليوم عن توقعاته الجديدة، والتي تعد أداة أساسية لفهم مستقبل الاقتصاد البلجيكي في الأشهر المقبلة.
وبحسب “RTL”، فإنه رغم أن الأرقام الدقيقة لم تُعلن بعد، إلا أن المؤشرات الحالية تُظهر بعض التحسن مقارنة بالسنوات الأخيرة، خصوصًا على صعيد التضخم.
التضخم: بين الاستقرار والتحسن
وفقًا للتقارير الرسمية، استقر معدل التضخم في نوفمبر عند 3.2٪، وهو مستوى أعلى بقليل من سبتمبر الماضي (3.06٪).
ورغم هذا الارتفاع الطفيف، إلا أن التضخم اليوم لا يُقارن بالذروة التي سجلها عام 2022، حيث تجاوزت النسبة 12٪، ووصلت إلى 20٪ بالنسبة للمنتجات الغذائية فقط. يُعزى الاستقرار النسبي في نوفمبر إلى زيادات في أسعار الملابس، الأجهزة المنزلية، والحبوب، إضافة إلى تأثير سوق الطاقة البلجيكية التي تتفاعل بسرعة مع التغيرات العالمية.
توقعات الأشهر المقبلة: هل نرى مزيدًا من التحسن؟
بحسب مكتب التخطيط الفيدرالي، من المتوقع أن ينخفض معدل التضخم تدريجيًا في عام 2024.
بعد استقرار النسبة عند 3.06٪ هذا الشهر، يُتوقع أن تشهد انخفاضًا في مارس 2024 إلى 2.2٪، مع استمرار التحسن حتى تصل إلى 1.6٪ في ديسمبر 2025.
رغم هذه التوقعات الإيجابية، تبقى العديد من العوامل الخارجية، مثل الأزمات الجيوسياسية، ذات تأثير محتمل على هذه التقديرات.
الأجور: زيادة منتظرة للعمال
من أبرز الأخبار التي ينتظرها العاملون في بلجيكا هي الزيادة المتوقعة في الأجور.
وفقًا ل SD Worx، من المتوقع أن تشهد الرواتب ضمن اللجنة المشتركة 200، التي تشمل أكثر من 500 ألف عامل، زيادة بمعدل 3.5٪ اعتبارًا من يناير 2024.
وستشمل هذه الزيادة أيضًا قطاعات أخرى مثل الضيافة، النقل البري، وصناعة المواد الغذائية، حيث ستتجاوز نسبة الزيادة الحالية البالغة 1.8٪.
بينما تبدو التوقعات الاقتصادية إيجابية نسبيًا، لا تزال هناك تحديات كبيرة، لا سيما في ظل التغيرات المستمرة في أسعار الطاقة والأوضاع العالمية غير المستقرة.
ومع ذلك، فإن تحسن معدلات التضخم وزيادة الأجور يشكلان بارقة أمل لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
تتجه الأنظار الآن إلى الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان هذا الاستقرار النسبي سيتحول إلى نمو حقيقي، خاصة في ظل الجهود المبذولة لدعم السوق البلجيكية.

