اخبار بلجيكا

ماكسيم بريفو يزور المغرب… ما هي أبرز الملفات المطروحة؟

بلجيكا 24 – في سياق إقليمي ودولي يتسم بتقلبات متسارعة، تتحرك الدبلوماسية الأوروبية لإعادة ترتيب أولوياتها وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، في وقت تتداخل فيه رهانات الأمن والطاقة والهجرة مع تحديات الاستقرار الإقليمي.

وتندرج زيارة وزير الخارجية البلجيكي إلى الرباط ضمن هذا المسار الذي يهدف إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية قابلة للقياس.

يقوم وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، بزيارة عمل إلى الرباط، بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين بلجيكا والمغرب، ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مشتركة وُقعت في بروكسل في 23 أكتوبر 2025.

ومن المنتظر أن يعقد بريفو مباحثات موسعة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، تركز على سبل تفعيل الإعلان المشترك وتحويله إلى خطة تنفيذية واضحة المعالم.

ووفق ما أعلنه مكتب الوزير البلجيكي، فإن هذه الزيارة ترمي إلى تعميق التعاون الثنائي عبر عدد من الملفات ذات الأولوية، يتقدمها إطلاق حوار أمني شامل، وتحديث آليات التعاون القضائي، وتعزيز التنسيق في مجال الهجرة.

كما يشمل الاتفاق توسيع الشراكة الاقتصادية في قطاعات استراتيجية، على غرار الطاقة والبنية التحتية والإنشاءات والخدمات اللوجستية المرتبطة بالموانئ، بما يعكس إدراك الطرفين لأهمية التكامل الاقتصادي في دعم الاستقرار والتنمية.

وفي تصريح صحفي، شدد بريفو على أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي يمثل خارطة طريق واضحة، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان تنفيذها بشكل ملموس وقابل للقياس، وفق جدول زمني محدد.

ويعكس هذا الموقف رغبة بلجيكا في الانتقال من مرحلة إعلان النوايا إلى مرحلة الإنجاز العملي، خاصة في ظل الرهانات المشتركة التي تفرض تنسيقاً وثيقاً بين البلدين.

ولن تقتصر المباحثات على الملفات الثنائية، إذ سيخصص الوزيران حيزاً مهماً من اللقاء لمناقشة التطورات الدولية، وعلى رأسها التصعيد في الشرق الأوسط.

منذ يوم السبت، تشهد المنطقة توتراً متصاعداً عقب غارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، لترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج.

وفي تطور لاحق، امتد التصعيد إلى لبنان، بعد تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله، ما زاد من مخاوف اتساع رقعة المواجهة.

ويعكس إدراج هذا الملف ضمن جدول الأعمال إدراك بروكسل والرباط لتداعيات التوتر الإقليمي على الأمن الدولي، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة، وتدفقات الهجرة، والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما يبرز أهمية التنسيق السياسي بين الشركاء لمواجهة تداعيات الأزمات العابرة للحدود.

وعلى هامش زيارته، سيتوجه الوزير البلجيكي إلى مدينة سلا للوقوف ميدانياً على برنامج “من أجلي” البلجيكي المغربي، الذي ينشط منذ عام 2013 في مجال التمكين الاقتصادي للنساء.

ومن المقرر أن يلتقي بأكثر من خمسين سيدة أعمال وممثلات عن تعاونيات محلية، إضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج وفاعلين في القطاع الخاص.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة تضع البعد الاجتماعي والاقتصادي في صلب العلاقات الثنائية، بما يعزز دور المرأة وريادة الأعمال في تحقيق التنمية المستدامة.

وتستند متانة العلاقات بين بلجيكا والمغرب إلى روابط إنسانية وثيقة، في ظل وجود نحو 800 ألف شخص من أصل مغربي في بلجيكا، يشكلون جسراً حيوياً بين البلدين على المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية. ومنذ عام 2024، شهدت العلاقات الثنائية ديناميكية إيجابية واضحة، تميزت بتكثيف الاتصالات رفيعة المستوى وتعزيز التعاون في عدة مجالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!