إقتصاداخبار بروكسلاخبار بلجيكاثقافة

غموض القاصرين الأجانب في بلجيكا: مصير مجهول وتحذيرات من سيناريو مرسيليا! (فيديو)

بلجيكا 24- في مشهد يتسم بالغموض والخطر، تواجه بلجيكا معضلة متصاعدة تتعلق بالقاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم (UMA)، الذين يتم إطلاق سراحهم في البرية بعد اعتقالهم من قبل الشرطة.

تحذيرات قادة الشرطة في منطقتي لييج و Seraing/Neupré تشير إلى أن هذا الوضع قد يتحول إلى كارثة إذا استمرت الأمور على هذا النحو، مع مخاوف من تكرار سيناريوهات العنف والجريمة المنظمة كما حدث في المناطق الشمالية من مرسيليا.

أرقام مقلقة وتحديات كبيرة

وفقًا لأرقام حديثة من SPF Justice ، يدخل سنويًا العديد من القاصرين غير المصحوبين الأراضي البلجيكية، وأغلبهم صبية تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا، ينحدرون من دول مثل أفغانستان، الجزائر، المغرب، غينيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الهند، ورومانيا. رغم الإجراءات الموضوعة على الورق، يبدو الواقع مختلفًا تمامًا.

الدولة البلجيكية أنشأت نظامًا للإشراف على هؤلاء القاصرين عبر تعيين أوصياء يتولون دورًا شبيهًا بالسلطة الأبوية، ويقدمون الدعم اللازم في السعي نحو حلول دائمة. ولكن عند مواجهة الشرطة لهؤلاء القاصرين، تُطرح أسئلة كبيرة حول فعالية هذا النظام.

إفلات من العقاب وخطر استغلالهم من قبل العصابات

إيف هندريكس، رئيس قوة شرطة Seraing/Neupré، يوضح الأمر قائلاً:

“إذا أوقفنا قاصرًا بسبب فحص بسيط أو لارتكابه فعلاً معينًا، نجد أنفسنا بلا خيارات واضحة. النتيجة؟ نطلق سراحهم في البرية. هذا يتركهم عرضة للاستغلال من قبل المنظمات الإجرامية، تمامًا كما نرى الآن في شمال مرسيليا.”

هندريكس يرى أن المشكلة ليست فقط في نقص الموارد البشرية مثل رجال الشرطة، بل في غياب حلول جذرية تبدأ من المصدر. ويضيف أن التأخير الحالي في معالجة هذا الملف يجعل بلجيكا متأخرة بأكثر من عشر سنوات عن الولايات المتحدة وسنوات عدة عن فرنسا.

إحصائيات محبطة وتدخلات غير كافية

رئيس شرطة لييج، جان مارك ديميلين، يؤكد أن الوضع مشابه في منطقته. ففي عام 2023، تم فحص 89 قاصرًا، ولم يتم نقل سوى 20 منهم إلى مراكز الرعاية. بينما في عام 2022، تم فحص 94 قاصرًا، و23 فقط وجدوا مأوى. أما البقية، فيتم إطلاق سراحهم دون أي متابعة.

“هذا يقلقني بشدة!” يقول ديميلين. “عندما نحتجز قاصرًا، ننتظر فترة طويلة للحصول على رد من الجهات المختصة، وغالبًا لا نحصل على رد على الإطلاق.”

غياب مؤشرات الجريمة المنظمة حاليًا، لكن الخطر قائم

رغم القلق المتزايد، يصر ديميلين على أنه لا توجد حاليًا أدلة واضحة على استغلال هؤلاء القاصرين من قبل شبكات إجرامية في منطقة لييج. ومع ذلك، يحذر من أن ترك هؤلاء القاصرين دون رعاية مناسبة يجعلهم عرضة لهذا الخطر مستقبلاً.

حلول عاجلة لتجنب الكارثة

يشدد قادة الشرطة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذا الوضع المتفاقم. بين نقص الأماكن في مراكز الاحتجاز القضائي وضعف آليات المتابعة، تتطلب الأزمة حلولًا استراتيجية تشمل:

  • زيادة عدد الموظفين والمتخصصين في التعامل مع القاصرين.
  • توسيع نطاق الرعاية الاجتماعية وتوفير المزيد من الأماكن في مراكز الاستقبال.
  • تعزيز التعاون مع الجهات الدولية لمعالجة جذور المشكلة في بلدان المنشأ.

الخلاصة

المعضلة التي تواجهها بلجيكا ليست مجرد قضية قانونية أو أمنية، بل أزمة إنسانية تهدد بتفاقم الجريمة المنظمة وزيادة معدلات الاستغلال.

ومع تحذيرات قادة الشرطة من تكرار سيناريوهات مرسيليا، بات من الضروري أن تتحرك السلطات بسرعة وحزم لوضع حد لهذا الخطر الداهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍