بلجيكا 24- تسبّب إضراب مراقبي الحركة الجوية في فرنسا، الذي دخل يومه الثاني، في اضطراب كبير بحركة النقل الجوي في عدد من المطارات الأوروبية، وخصوصًا في بلجيكا، حيث أُلغيت العديد من الرحلات الجوية في مطاري بروكسل وشارلروا. الإضراب الذي أطلقته نقابتان عماليتان من الأقلية في فرنسا للمطالبة بتحسين ظروف العمل، ترافق مع انطلاق العطلة المدرسية الصيفية، ما ضاعف من تداعياته على المسافرين والوجهات السياحية.
وبحسب سود انفو ، أكدت ناتالي بيرارد، المتحدثة باسم مطار شارلروا، أنه تم إلغاء ثلاث عشرة رحلة يوم الجمعة، من بينها 12 رحلة تابعة لشركة “رايان إير” كانت متجهة في معظمها إلى وجهات فرنسية، إضافة إلى رحلة واحدة تابعة لطيران كورسيكا.
وشملت الوجهات المتأثرة نيم/آرل، بيزييه، فيغاري كورسيكا الجنوبية، بالما دي مايوركا، كاركاسون، جيرونا، إيبيزا، بربينيان، بياريتز، وبورتو.
أما في مطار بروكسل الوطني، فقد تم إلغاء أربع رحلات جوية إضافية، خاصة تلك المتجهة إلى مدن نيس وليون ومرسيليا، حيث أعلنت إدارة المطار أن الرحلات إلى هذه المدن الفرنسية تواجه إلغاء أو تأخيرات تتراوح ما بين 15 إلى 20 دقيقة على الأقل.
ويتوقّع أن تستمر هذه الاضطرابات حتى الساعة السادسة من صباح يوم السبت 5 يوليو، موعد انتهاء الإضراب المعلن حتى الآن.
الإضراب، الذي يتزامن مع ذروة موسم السفر الصيفي، يفاقم من حجم التحديات التي تواجهها شركات الطيران والمطارات الأوروبية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ألف رحلة جوية أُلغيت في فرنسا وحدها يوم الجمعة، ما ألقى بتأثير مباشر على شبكات الطيران المتصلة بالمجال الجوي الفرنسي، بما في ذلك تلك القادمة من أو المغادرة إلى بلجيكا.
وتسبب هذا الوضع في فوضى عارمة داخل المطارات، حيث اضطر الآلاف من المسافرين إلى تغيير خطط سفرهم، أو البقاء عالقين بانتظار رحلات بديلة.
كما اضطرت شركات الطيران إلى إعادة جدولة عدد من الرحلات، أو تحويلها إلى مطارات أخرى لتفادي المجال الجوي الفرنسي قدر الإمكان، وهو أمر صعب نظرًا لاتساع الرقعة الجغرافية التي تُغطّيها المراقبة الجوية الفرنسية في الأجواء الأوروبية.
ورغم أن الإضراب تقوده نقابات أقلية، إلا أن تأثيره يتجاوز الحدود الفرنسية، ويطال بشكل مباشر حركة النقل الجوي في الدول المجاورة، وخاصة بلجيكا التي تُعد من بين أكثر الدول تأثرًا باضطرابات الملاحة الجوية في فرنسا، نظرًا لموقعها الجغرافي وكثافة رحلاتها إلى جنوب أوروبا.

