بلجيكا 24 -أعلنت النمسا عن قرار جديد يقضي بمنع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، في خطوة تُعد من بين الإجراءات الأكثر صرامة داخل الاتحاد الأوروبي لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية القاصرين.
وجاء هذا القرار بعد اتفاق سياسي بين أطراف الائتلاف الحاكم الذي يضم قوى من اليسار واليمين والليبراليين، عقب مفاوضات طويلة انتهت إلى تبني سياسة جديدة تهدف إلى ضبط استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح نائب المستشار النمساوي أن من الصعب على أولياء الأمور مراقبة استخدام أطفالهم لهذه المنصات، مشيراً إلى أن العديد من هذه التطبيقات صُممت بطريقة تجعل المستخدمين، وخاصة الأطفال، أكثر ارتباطاً بها بشكل متعمد.
ويهدف هذا القرار إلى الحد من التأثيرات السلبية المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي على الفئات العمرية الصغيرة، بما في ذلك الإدمان الرقمي والتعرض للمحتوى غير المناسب أو المضلل.
كما تخطط الحكومة النمساوية لإدخال مادة تعليمية جديدة في المناهج الدراسية تحت عنوان “الإعلام والديمقراطية”، تهدف إلى تعزيز وعي التلاميذ بطرق التمييز بين الأخبار الصحيحة والمزيفة، وفهم أساليب التأثير الإعلامي ومحاولات التضليل.
ويأتي هذا التوجه في سياق أوروبي أوسع، حيث أعلنت عدة دول في الاتحاد الأوروبي، من بينها فرنسا وإسبانيا والدنمارك، نيتها فرض ما يُعرف بـ”السن الرقمي” لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، في حين تدرس دول أخرى هذه الخطوة بشكل جدي.

