بلجيكا 24 – خرج نحو ألف شخص إلى شوارع مدينة نامور صباح اليوم الجمعة، استجابة لدعوة نقابتي موظفي الخدمة العامة CGSP وCSC، في مظاهرة تهدف إلى الدفاع عن مصالح موظفي الخدمة العامة والتعبير عن احتجاجهم على السياسات الحكومية التي يرون أنها تؤثر سلبًا على استقرارهم المهني والاجتماعي.
ووفقًا لتصريحات الشرطة، كان من المتوقع أن تنتهي المظاهرة حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، بعد أن جاب المشاركون عدة محطات رئيسية في المدينة.
بدأ التجمع قرب محطة قطار جامبيس في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا، حيث انضم المشاركون من مختلف مناطق والونيا، حاملين شعارات تطالب بالحفاظ على الوظائف الدائمة في القطاع العام، وحماية الحقوق المكتسبة للموظفين، والاعتراض على التغيرات الجارية في سوق العمل.
وأكد منظمو المظاهرة على ضرورة مواجهة التحديات المتزايدة في القطاع العام، لا سيما في ظل توجه الحكومة نحو إلغاء الوظائف الدائمة، وظهور عقود عمل مرنة، ما يزيد من هشاشة فرص العمل.
واستمرت المظاهرة في التحرك نحو مقر هيئة النقل في والونيا (OTW) قبل التوجه إلى مبنى برلمان والونيا، حيث ألقى عدد من ممثلي النقابات كلمات شددت على أهمية حماية الموظفين في قطاعات الخدمة المدنية والتعليم، بالإضافة إلى قطاع النقل.
وشددوا على ضرورة الحفاظ على المزايا الاجتماعية، بما في ذلك تلك المتعلقة بشركة النقل الوالونية (TEC)، وعدم السماح بإلغاء المقاطعات ودمج البلديات دون دراسة تأثير ذلك على المواطنين والعاملين.
وشمل خطاب النقابات أيضًا احتجاجًا على الإصلاحات الجارية في نظام التقاعد، مؤكدين أن التعديلات الحالية قد تؤدي إلى فقدان حقوق مكتسبة للعديد من الموظفين، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والدراسة.
كما تناولوا مسألة الخصخصة المتزايدة في بعض الخدمات العامة، محذرين من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تراجع جودة الخدمات وتقويض استقرار الوظائف في القطاع العام.
وأشارت النقابات إلى أن مظاهرات مثل هذه تأتي في سياق سلسلة من الاحتجاجات التي تهدف إلى توجيه رسالة واضحة للحكومة والبرلمان البلجيكي، مفادها أن الموظفين لن يقبلوا بالتضحية بحقوقهم المكتسبة ومكتسبات العمل المستقرة، وأنهم ملتزمون بمواصلة الضغط من أجل سياسات أكثر عدالة واستدامة.