بلجيكا

تسوية وضعية المهاجرين الغير نظاميين في بلجيكا …خيبة الأمل!

بلجيكا 24 – يواجه المهاجرون الغير نظاميين في بلجيكا مصيرا مجهولا بعد أن علّقوا امالا في الحصول على تسوية، بعد دخولهم في إضراب عن الطعام وتوقفه، مقابل وعود من طرف وزير الهجرة سامي مهدي الذي لم يقدم إلى غاية اليوم أي تفاصيل حول قضية تسوية وضعية هؤلاء.

أسابيع الإضراب تضيع في مهب الريح

دخل حوالي 400 مهاجر غير مسجلين ، المعروفين باسم”بدون أوراق”،  يوم23 مايو الماضي في إضراب عن الطعام ، في كنيسة بيجويناج في وسط بروكسل ، وفي حرمي جامعتي ULB و VUB، للمطالبة بتسوية أوضاعهم ، وعاش هؤلاء المضربين أياما صعبة خاصة بعد تدهور أوضاعهم الصحية في ظل تحذيرات منظمات دولية من إمكانية تسجيل وفيات.

وطيلة فترة الإضراب، رفضت الحكومة ، متمثلة في شخص وزير اللجوء سامي مهدي ، بشكل قاطع طلبهم ، في وقت منح رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو لمهدي دعمه العلني الكامل.

وبعد ضغوط منظمات حقوقية دولية  وأحزاب سياسية بلجيكية استجاب وزير اللجوء والهجرة سامي مهدي، لنداء ثلاثة أحزاب حكومية لتولي رئيس الوزراء مسؤولية قضية المضربين عن الطعام.

وعود مقابل إنهاء الإضراب والتسوية

وقرر المهاجرون الغير نظاميين إنهاء الإضراب يوم 21 يوليو الماضي بعد شهرين من المعاناة وتدهور صحة العديد منهم، وجاء هذا القرار بعد مفاوضات لم يتم الإعلان عن تفاصيلها، إلا أنه تم الحديث عن وعود بتسوية الأوضاع بشكل فردي.

وتم افتتاح المنطقة المحايدة من قبل وزير الدولة المسؤول عن اللجوء والهجرة سامي مهدي من أجل بدء حوار مع المضربين عن الطعام على أساس المراجعات الفردية لطلباتهم الخاصة بتسوية الأوضاع.

وأغلقت السلطات البلجيكية بشكل نهائي المنطقة المحايدة التي أقيمت في المنطقة المجاورة بالقرب من ميدان سانت كاترين في بروكسل ، لإبلاغ المضربين عن الطعام في الأسابيع الأخيرة ، بشكل دائم.

لاتسوية جماعية

يُصر سامي مهدي الذي لم يقدم إلى غاية اليوم أي حصيلة أو معلومات بشأن قضية المهاجرين الغير نظاميين على التسوية الفردية بدل الجماعية ، حيث قال :”لا يمكننا تسوية أوضاع الجميع ولن يكون هناك تسوية جماعية ، حتى مؤقتة، هناك قواعد يجب اتباعها عند الاستقرار في بلد ما.. في السياسة ، من المهم أن تكون لديك رؤيتك وقناعاتك ومبادئك ، هذا هو الضمان الوحيد لإيجاد توازن في مثل هذا الموضوع الهش.

وأضاف: “لن يكون هناك تسوية جماعية وقد يصاب الكثيرون بخيبة أمل”.

مشاكل بالجملة

يرى العديد من المهاجرين الغير نظاميين في بلجيكا بأن إضراب الشهرين والمعاناة الصحية التي عاشها العديد منهم لم تأتي بأي نتيجة، حيث لم يحصل هؤلاء على تسوية أو رد إيجابي.

ووسط هذه الخيبة التي تعرض لها هؤلاء، يعيش الكثير منهم تحت رحمة أرباب العمل الذين يوظفونهم مقابل رواتب تحت المستوى.

وتعقدت حالة العديد من المهاجرين الذين يواجهون مشاكل في الإيجار ومنهم من يتخذ شوارع بروكسل كملجأ له بسبب ارتفاع الإيجارات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الحياة في بلجيكا.

كارثة جديدة

لم يكتفي وزير اللجوء والهجرة البلجيكي “سامي مهدي” بحرمان الناس من الاوراق وتسوية أوضاعهم، إلا انه اراد كذلك تشغيل الالاف من المهاجرين كــ”مخبرين” للإبلاغ عن المخالفين.

قال مهدي اليوم الخميس إن التعاون مع التحقيق في الاستغلال الاقتصادي للمهاجرين يمكن أن يساعد في الحصول على تصريح إقامة في بلجيكا.

ورد الوزير على التقرير الذي بثته شبكة “VRT “يوم الأربعاء حول كيفية إستغلال عمل الأشخاص غير المسجلين بفضل بطاقة هوية “مستأجرة” ، أي وثيقة هوية شخص آخر تمت إعارته مقابل دفع مبلغ مالي.

وقال مهدي: “هناك استغلال سري لمجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يقيمون في بلدنا بشكل غير قانوني، إنهم يبحثون عن طرق للبقاء  والقدرة على العمل في مكان ما تحت هوية احتيالية “.

ويقول وزير الدولة للجوء والهجرة، إنه لا يعرف حجم هذه الظاهرة التي يصعب قياسها ، لكنه يدعو ضحايا هذا الاستغلال الاقتصادي إلى التعاون في التحقيق في عمليات الاحتيال هذه.

وقال مهدي: “إذا تعاونت مع التحقيق حيث يتعلق الأمر بالفعل بالاستغلال الاقتصادي لشخص ما ، فهذه عملية يمكن أن يكون لها عواقب”.

كل هذا ولا تزال المشكلة عرض مستمر …ولكن إلى متى ؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock