بلجيكا 24- رفضت الحكومة البلجيكية الاستجابة لمطالب أمريكية تدعو إلى فرض حظر دخول على مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك على خلفية المخاوف المتزايدة من انتشار فيروس الإيبولا في بعض المناطق الإفريقية.
وأكد وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندنبروك أن السلطات البلجيكية تتابع الوضع الصحي في إفريقيا عن كثب، لكنها لا ترى حاليًا أي مبرر لاتخاذ إجراءات متشددة مثل إغلاق الحدود أو منع دخول المسافرين القادمين من الكونغو.
وأوضح الوزير أن بلجيكا تعمل بشكل مستمر مع الهيئات الصحية الأوروبية والدولية، وعلى رأسها المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، من أجل تقييم الوضع الصحي واتخاذ القرارات المناسبة وفق المعطيات العلمية وليس تحت ضغط سياسي.
وأشار فاندنبروك إلى أن التوصيات الطبية الحالية تركز على تعزيز إجراءات الفحص والمراقبة الصحية داخل الدول المتضررة، إضافة إلى إجراء فحوصات دقيقة للمسافرين قبل مغادرتهم نحو أوروبا.
وأضاف أن السلطات البلجيكية وضعت خططًا احترازية للتعامل مع أي حالة محتملة، موضحًا أن أي شخص تظهر عليه أعراض مرتبطة بالإيبولا سيتم عزله فورًا وإخضاعه للرعاية الطبية اللازمة داخل مراكز صحية مجهزة لهذا النوع من الحالات.
وجاء الموقف البلجيكي ردًا على تصريحات السفير الأمريكي بيل وايت، الذي دعا بلجيكا إلى اعتماد نفس القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على المسافرين القادمين من الكونغو وأوغندا.
وكانت واشنطن قد قررت منذ منتصف شهر مايو منع دخول الأشخاص الذين زاروا مؤخرًا جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا، باستثناء المواطنين الأمريكيين وحاملي الإقامة الدائمة وبعض الفئات الخاصة.
وترى الإدارة الأمريكية أن الإجراءات المشددة ضرورية لتفادي أي خطر محتمل، خاصة مع اقتراب تنظيم بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تتوقع السلطات تدفق ملايين المشجعين من مختلف دول العالم.
لكن وزير الصحة البلجيكي انتقد بشكل واضح الموقف الأمريكي، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل جزءًا من المسؤولية عن تدهور الأوضاع الصحية في بعض المناطق الإفريقية بسبب تقليص المساعدات الطبية وبرامج التعاون الدولي خلال السنوات الأخيرة.
وقال الوزير إن مواجهة الأوبئة العالمية تتطلب تعزيز التعاون الصحي الدولي ودعم الأنظمة الطبية في الدول الفقيرة بدل الاكتفاء بفرض قيود على السفر والتنقل.
وفي الوقت الحالي، لم يتم تسجيل أي إصابات بفيروس الإيبولا داخل الولايات المتحدة، إلا أن المخاوف من انتقال العدوى لا تزال قائمة لدى السلطات الأمريكية مع اقتراب الأحداث الرياضية الكبرى.
وفي المقابل، تفضل بلجيكا وعدد من الدول الأوروبية الاعتماد على المراقبة الصحية والإجراءات الوقائية بدل فرض حظر شامل على المسافرين القادمين من المناطق المتضررة.
