اخبار بلجيكا

الحكومة البلجيكية تعود بملفات ساخنة.. الميزانية وBelfius والطاقة وغزة

بلجيكا 24- يستعد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر وحكومته الفيدرالية للعودة إلى العمل بعد العطلة الصيفية، وسط جدول أعمال مزدحم بملفات سياسية واقتصادية ودولية حساسة.

وبعد لقاء مرتقب مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، سيبدأ دي ويفر اجتماعات ثنائية تهدف إلى وضع مسار متعدد السنوات للميزانية، فيما ينتظر الحكومة عدد من الملفات الأخرى، من الخصخصة الجزئية لبنك Belfius إلى أوضاع طلبة عالقين في غزة ومشكلة الرحلات الجوية فوق بروكسل.

الميزانية.. التحدي الأكبر أمام حكومة دي ويفر

يبقى الملف المالي في مقدمة أولويات الحكومة. فقبل العطلة الصيفية، اتفقت الحكومة الفيدرالية على ضرورة العثور على 10 مليارات يورو بحلول عام 2029، بهدف تجنب تدهور المالية العامة والحفاظ على ثقة الأسواق المالية.

ومن المنتظر عقد اجتماع مصغر للحكومة خلال الأيام المقبلة لمناقشة عدد من الملفات العالقة، فيما يُتوقع عقد اجتماع ميزانية موسع في نهاية سبتمبر.

وتواجه أحزاب ائتلاف «أريزونا» ضغوطًا كبيرة للتوصل إلى اتفاق بحلول منتصف أكتوبر.

وفي 13 أكتوبر، من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء بارت دي ويفر خطابه التقليدي حول السياسة العامة أمام مجلس النواب، على أن يقدم بعد ذلك خطته المالية إلى المفوضية الأوروبية.

ووفق محيط رئيس الوزراء، لم يعد مطروحًا تكرار سيناريو العام الماضي واللجوء إلى ميزانية مؤقتة مع بداية عام 2027.

جدل مستمر حول احتساب ساعات العمل سنويًا

قبل بدء العطلة، تمكنت الحكومة أيضًا من التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من الملفات العالقة، من بينها احتساب وقت العمل على أساس سنوي، وهو مشروع يدفع به وزير العمل دافيد كلارينفال.

وكان الخلاف بين حزبي Vooruit وMR قد عرقل مشروع القانون، بعدما ربط الليبراليون به أيضًا حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.

وقد مر النص في القراءة الثانية، لكن الخلاف لم يُحسم بشكل نهائي، إذ لا تزال هناك مناقشات حول الإجراءات التي ستعوض أي خسارة محتملة في القوة الشرائية للعمال المعنيين.

ويطالب الاشتراكيون بمنح علاوة مالية للعمال المتضررين.

Belfius.. ماذا ستفعل الحكومة بالبنك؟

ستعود قضية الخصخصة الجزئية لبنك Belfius إلى جدول أعمال الحكومة. وقد بدأت العملية تحت إشراف الشركة الفيدرالية للمساهمات والاستثمارات، فيما تتوقع الحكومة الحصول على نحو ملياري يورو.

ولن تتم العملية عبر طرح الأسهم في البورصة، بل من خلال بيعها إلى مستثمرين مؤسساتيين يتقدمون بعروض. وقد طُرحت بالفعل أسماء بعض المرشحين المحتملين، من بينهم CVC وWorxinvest.

ويريد حزب MR أن تترافق العملية مع دمج Belfius مع شركة Ethias للتأمين. إلا أن خبيرًا كلفته الشركة الفيدرالية للمساهمات والاستثمارات اعتبر أن الإجرائين لا يمكن تنفيذهما معًا.

ومع ذلك، نجح الليبراليون في الحصول على موافقة وزير المالية يان يامبون لاستطلاع موقف إقليمي فلاندرز ووالونيا، باعتبارهما مساهمين في Ethias، بشأن مستقبل شركة التأمين العامة.

ملف الطاقة يعود بقوة

من المنتظر أن يحتل ملف الطاقة مساحة كبيرة من اجتماعات الحكومة ابتداءً من أكتوبر.

وكانت شركة Engie والحكومة البلجيكية قد أعلنتا في أبريل، بشكل فاجأ الأوساط السياسية، بدء محادثات بشأن احتمال استحواذ الدولة البلجيكية على مفاعلات Doel وTihange النووية.

وتعهد ائتلاف «أريزونا» بإعادة إطلاق الطاقة النووية في بلجيكا، لكنه يواجه قرار المجموعة الفرنسية عدم مواصلة الاستثمار في هذا القطاع.

واتفق الطرفان على إجراء تدقيق شامل فني ومالي للوضع، على أن تصدر نتائجه خلال أكتوبر، وهي نتائج ستحدد ما إذا كانت المفاوضات الرسمية ستنطلق.

وقد تكون المفاوضات معقدة بسبب تكلفتها المالية وتأثيرها المحتمل على أمن إمدادات الطاقة في البلاد.

وسيكون وزير الطاقة ماتيو بيه، إلى جانب رئيس الوزراء بارت دي ويفر، في مقدمة المسؤولين عن هذا الملف.

خطة تقشف جديدة في Bpost

ومن الملفات الحساسة أيضًا شركة Bpost، التي يتعين عليها تنفيذ خطة لتوفير 150 مليون يورو خلال ثلاث سنوات.

وكانت النسخة الأولى من الخطة التي أعدتها الوزيرة فانيسا ماتز قد أثارت اعتراضات داخل الائتلاف الحكومي، ورافقتها انتقادات علنية وأخرى مجهولة المصدر.

ومنذ ذلك الحين، استؤنفت المفاوضات في أجواء أكثر إيجابية، وفق ما أكدته الوزيرة.

الميزانية الأوروبية تضغط على بلجيكا

كما قد تواجه حكومة دي ويفر مشكلة جديدة على المستوى الأوروبي، بعد أن طرحت المفوضية الأوروبية مشروع ميزانية أعلى بنسبة 60% مقارنة بالفترة السابقة.

ومن شأن ذلك أن يرفع مساهمة بلجيكا بنحو 3.4 مليارات يورو سنويًا، وهي زيادة يعتبرها رئيس الوزراء غير قابلة للاستمرار.

الأصول الروسية المجمدة تعود إلى الواجهة

ومن الملفات الأوروبية الشائكة أيضًا قضية استخدام الأصول الروسية المجمدة، التي يوجد الجزء الأكبر منها في بروكسل.

وكانت بلجيكا قد خاضت في نهاية العام الماضي تحركًا دبلوماسيًا لمنع مصادرتها بهدف تمويل الدعم الأوروبي لأوكرانيا.

لكن عددًا من الدول عاد في نهاية أغسطس إلى طرح القضية مجددًا، في وقت أكدت فيه الحكومة البلجيكية أن موقفها لم يتغير.

طلبة وباحثون عالقون في غزة

وسيكون ملف غزة حاضرًا أيضًا على طاولة الحكومة، خصوصًا مع وجود نحو عشرة طلاب وباحثين في قطاع غزة ينتظرون الحصول على تأشيرات دخول إلى بلجيكا.

وقد حصل هؤلاء على منح دراسية من جامعة بلجيكية، لكنهم لا يستطيعون مغادرة القطاع والتوجه إلى القنصلية في القدس لتقديم طلبات التأشيرة.

وسبق أن واجه وزير الخارجية ماكسيم بريفو أسئلة عدة في مجلس النواب حول القضية، مشيرًا إلى وجود عقبات عملية أمام إجلاء هؤلاء الأشخاص.

في المقابل، تشتبه المعارضة في وجود تحفظات داخل الجناحين اليمينيين في حزبي N-VA وMR، بينما تحدثت بعض المصادر عن احتمال تنفيذ عملية إجلاء مشتركة بمشاركة عدد من الدول الأوروبية.

وبحسب صحيفة La Libre، يتابع القصر الملكي هذا الملف عن كثب أيضًا.

الرحلات الجوية فوق بروكسل تعود إلى الواجهة

ومن المنتظر أن يناقش مجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة مشكلة الضوضاء الناتجة عن مطار بروكسل الوطني.

فقد تسببت إجراءات جديدة واستخدام مسار جوي معين في إثارة غضب عدد كبير من سكان العاصمة وضواحيها خلال الصيف.

وقدّم وزير التنقل جان-لوك كروك مذكرة إلى زملائه حول المشكلة التي لم تجد حلًا نهائيًا منذ أكثر من 20 عامًا، والتي غالبًا ما تتحول إلى مصدر جديد للخلافات بين المناطق البلجيكية.

الملفات الأخلاقية.. خلاف مؤجل إلى ديسمبر

وفي حال تمكن ائتلاف «أريزونا» من تجاوز الملفات الصعبة خلال الخريف، فقد تعود الخلافات داخل الحكومة بشأن القضايا الأخلاقية إلى الواجهة في نهاية العام.

وكانت الحكومة قد قررت في 20 يونيو، لتجنب أزمة سياسية، تأجيل جميع الملفات الأخلاقية إلى شهر ديسمبر، ومن بينها:

  • الإجهاض.
  • تأجير الأرحام.
  • إمكانية حصول المصابين بالخرف على القتل الرحيم.
  • الولادة السرية.

ومن المنتظر أن تقدم وزيرة العدل أنيليس فيرلندن مقترحًا بشأن هذه الملفات قبل نهاية العام، لكن داخل الأغلبية الحكومية لا يثق الجميع بقدرتها على التوصل إلى تسوية مقبولة من جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!