إقتصادتحقيقات وتقارير

دي فيفر يحذر من مرحلة صعبة: التقشف سيطال الجميع في بلجيكا

بلجيكا 24- حذّر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر من أن إجراءات التقشف المالي المرتقبة ستترك آثارها على جميع فئات المجتمع، في وقت تستعد فيه الحكومة الفيدرالية لاتخاذ قرارات مهمة بشأن خفض الإنفاق خلال الأسابيع المقبلة.

وتسعى الحكومة إلى إيجاد نحو 10 مليارات يورو بحلول عام 2029، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الوضع المالي للبلاد.

لا أحد سيكون بمنأى عن إجراءات التقشف

وخلال مقابلة بثتها Bel RTL يوم الاثنين، تحدث رئيس الوزراء عن موقفه في ظل اقتراب موعد اتخاذ قرارات بشأن إجراءات توفير كبيرة في الميزانية.

وقال دي فيفر إن الجميع يأمل عادةً أن تُطلب التضحيات من الآخرين، موضحًا أن كثيرين ينظرون إلى الأمر من زاوية أن التوفير سيطال شخصًا آخر وليس أنفسهم.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق عندما يتعلق النقاش بزيادة الإيرادات، إذ يتم عادةً توجيه الأنظار نحو دافعي الضرائب الأكثر ثراءً.

وأشار إلى أن الشخص الغني بالنسبة للبعض هو ببساطة شخص أكثر ثراءً منهم، وبالتالي يعتقد كل طرف أن عليه أن يدفع بدلًا منه.

لكن رئيس الوزراء شدد على أن الواقع لن يسمح على الأرجح بتجنب تأثير الإجراءات على شريحة واسعة من السكان.

وقال إن بلجيكا وصلت إلى وضع سيشعر فيه الجميع بعواقب القرارات التي ستتخذها الحكومة، بغض النظر عن الطريقة التي سيتم بها تنفيذها.

رئيس الوزراء: المواطنون أصبحوا أكثر استعدادًا للتقشف

ويرى دي فيفر أن السكان أصبحوا أكثر استعدادًا لتحمل إجراءات التقشف، وأنهم يدركون الصعوبات التي تواجهها بلجيكا وأوروبا بشكل أكبر مما يعتقده بعض المسؤولين السياسيين.

وقال إن أوروبا بأكملها تواجه صعوبات، بينما يتغير العالم بسرعة كبيرة، وأصبحت القارة الأوروبية أكثر تقدمًا في العمر مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

كما أشار إلى أن الصين والولايات المتحدة تتقدمان على أوروبا، مضيفًا أن القارة لم تعد في موقع الصدارة في مجالات الابتكار والإنتاجية.

انتقادات لوضع أوروبا في مجال الدفاع

وتطرق رئيس الوزراء أيضًا إلى القدرات الدفاعية الأوروبية، منتقدًا عدم قدرة القارة على تولي مسؤولية الدفاع عن نفسها بشكل كافٍ.

وقال إن أوروبا تجد نفسها في وضع تتعرض فيه باستمرار لضغوط وإخفاقات في مجال الدفاع، مؤكدًا أن هذه الظروف تفرض عليها التحرك بسرعة.

وبحسب دي فيفر، فإن المواطنين يدركون جيدًا أن هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية، وأن بلجيكا تواجه وضعًا صعبًا للغاية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الحكومة الفيدرالية لاتخاذ قرارات بشأن حزمة من إجراءات توفير كبيرة، بهدف تحقيق التوازن المالي المطلوب خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!