بلجيكا 24- أعلنت نقابة FGTB الاشتراكية في بلجيكا أنها ستواصل تحركاتها الاحتجاجية ضد سياسة حكومة بارت دي فيفر بعد انتهاء العطلة الصيفية، مؤكدة أنها لا تستبعد الدعوة إلى إضراب عام جديد قبل نهاية العام الجاري.
وجاء هذا القرار خلال المؤتمر العام للنقابة، الذي يُنظم مرة كل أربع سنوات، حيث ناقش المشاركون مستقبل المواجهة مع الحكومة الفيدرالية وسياسات ما يعرف بحكومة “أريزونا”.
ومنذ وصول حكومة بارت دي فيفر إلى السلطة، تقود النقابة الاشتراكية سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شملت مظاهرات وطنية وإضرابات عامة، بعضها تم بتنظيم منفرد من FGTB، بينما جرت تحركات أخرى بالتنسيق مع جبهة النقابات المشتركة.
وأكد رئيس النقابة بيرت إنغيلار، الذي جرى تجديد ولايته لأربع سنوات إضافية، أن التعبئة ستستمر بقوة خلال الخريف المقبل، مشيرًا إلى أن أول تحرك “قوي” سيُنظم مع بداية الموسم السياسي في شهر سبتمبر.
وقال إنغيلار إن النقابة تعتبر المرحلة المقبلة “حاسمة” بالنسبة للحركة النقابية، مضيفًا أن العمال والنقابيين سيكونون مطالبين بالتحرك بقوة خلال الأشهر القادمة.
وبحسب قيادة النقابة، فإن شكل التحرك المقبل لم يُحسم بعد، لكن التصعيد سيزداد تدريجيًا خلال الخريف، مع التخطيط لتنظيم “تحرك كبير” خلال شهر أكتوبر بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء للسياسة العامة للحكومة داخل البرلمان.
كما ناقش المشاركون خلال المؤتمر إمكانية تنظيم تحرك ضخم قبل نهاية السنة، سواء في نوفمبر أو ديسمبر، وقد يشمل ذلك مظاهرة وطنية كبرى أو حتى إضرابًا عامًا جديدًا على مستوى البلاد.
رئيس النقابة ألمح إلى أن خيار الإضراب العام لا يزال مطروحًا بقوة، معربًا عن أمله في أن يتم تنظيمه ضمن جبهة نقابية موحدة.
وترى FGTB أن الحكومات اليمينية الحالية تساهم، بحسب وصفها، في خلق “لامساواة منظمة” من خلال سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن دور النقابات اليوم يتمثل في تشكيل قوة معارضة للدفاع عن الحقوق الاجتماعية.
ورفع المؤتمر شعار “الجميع على متن السفينة”، في إشارة إلى ضرورة عدم تهميش أي فئة اجتماعية، بينما اعتبر قادة النقابة أن الأزمة الحالية تتطلب مزيدًا من التضامن والعدالة الاجتماعية بدل تحميل الفئات الضعيفة ثمن الإصلاحات الحكومية.
