بلجيكا24-شهدت أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا ملحوظًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث انعكست التطورات الأمنية في الشرق الأوسط بشكل مباشر على أسعار الغاز والنفط، مما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وسجل مؤشر الغاز الهولندي (TTF)، وهو المرجع الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا، قفزة تجاوزت 30% ليصل إلى 72.45 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في واحدة من أكبر الارتفاعات اليومية خلال الفترة الأخيرة.
في موازاة ذلك، شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز خام برنت، المرجع العالمي، بنسبة 5.57% ليبلغ 113.33 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته منذ 9 مارس.
أما خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، الذي يمثل السوق الأمريكية، فقد ارتفع بنسبة 1.06% ليصل إلى 97.34 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بالمخاوف ذاتها المتعلقة بتأمين الإمدادات.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتابع الأسواق عن كثب تداعيات الضربات التي طالت البنية التحتية للطاقة، والتي قد تؤدي إلى تقليص الإنتاج أو تعطيل سلاسل التوريد.
كما انعكست هذه الأوضاع على الأسواق المالية، حيث شهدت البورصات الآسيوية تراجعًا جديدًا وسط حالة من الحذر والترقب، في ظل مخاوف المستثمرين من توسع نطاق الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
ويؤكد محللون أن استمرار هذه التوترات قد يدفع بأسعار الطاقة إلى مستويات أعلى، خاصة إذا تضررت منشآت إنتاج رئيسية أو تعطلت طرق النقل الحيوية، ما قد يفاقم الضغوط التضخمية عالميًا.
