بلجيكا 24- نفذت الشرطة البلجيكية عملية أمنية مهمة في بلدية أندرلخت بالعاصمة بروكسل أسفرت عن ضبط عدد من الأسلحة النارية وأكثر من ألفي ذخيرة، وذلك في إطار تحقيق يتعلق بقضية تهديدات خطيرة.
العملية التي قادتها شرطة منطقة “بروكسل-ميدي” أثارت اهتماماً واسعاً، خاصة بسبب حجم الذخيرة والأسلحة التي تم العثور عليها داخل المنزل المستهدف، ما أعاد النقاش مجدداً حول انتشار الأسلحة غير القانونية في بعض مناطق العاصمة البلجيكية.
وبحسب ما أعلنته الشرطة، جرت المداهمة يوم 3 يونيو داخل شقة تقع في شارع “Rue Eloy” في أندرلخت، بعد تحقيقات مرتبطة بوقائع تهديد.
وخلال عملية التفتيش، اكتشف عناصر الشرطة خمس قطع سلاح ناري من عيارات مختلفة، إضافة إلى مخزون ضخم من الذخيرة بلغ 2340 طلقة.
كما قامت السلطات بحجز معدات إلكترونية ومعدات معلوماتية كانت موجودة داخل المنزل، في خطوة تهدف إلى تحليل البيانات الرقمية المرتبطة بالتحقيق.
وتم توقيف شخص يشتبه في تورطه بالقضية ووُضع تحت تصرف النيابة العامة، قبل أن يمثل لاحقاً أمام قاضية التحقيق.
ووفقاً للشرطة البلجيكية، وجهت قاضية التحقيق إلى المشتبه به عدة تهم خطيرة، بينها التهديدات الشفوية، وحيازة أسلحة محظورة، إضافة إلى الحيازة غير القانونية لأسلحة نارية وذخائر ومخازن ذخيرة تتطلب تراخيص خاصة.
وبعد جلسة الاستماع، قررت السلطات القضائية إصدار مذكرة توقيف رسمية بحق المشتبه به، ما يعني إبقاءه رهن الاعتقال في انتظار مواصلة التحقيقات.
حتى الآن، لم تكشف الشرطة عن هوية الشخص الموقوف أو خلفيات القضية بشكل كامل، كما لم توضح طبيعة التهديدات التي أدت إلى فتح التحقيق منذ البداية.
لكن حجم الأسلحة والذخائر المضبوطة أثار الكثير من التساؤلات، خاصة أن الكمية المكتشفة تعتبر كبيرة مقارنة بالقضايا الجنائية التقليدية.
وبالنظر إلى العدد الكبير من الطلقات التي تم العثور عليها، تثار فرضيات حول احتمال وجود نشاط يتجاوز مجرد الحيازة الشخصية للأسلحة، رغم أن السلطات لم تؤكد حتى الآن أي ارتباطات إضافية.
وتأتي هذه القضية في وقت تشدد فيه السلطات البلجيكية الرقابة على حيازة الأسلحة النارية، خصوصاً بعد ارتفاع المخاوف الأمنية في بعض مناطق بروكسل خلال السنوات الأخيرة.
وتنفذ الشرطة البلجيكية بشكل منتظم عمليات تفتيش ومداهمات تستهدف شبكات الاتجار بالأسلحة والمخدرات والجريمة المنظمة، خاصة في الأحياء التي تشهد معدلات مرتفعة من الجرائم العنيفة.
كما تعتمد الأجهزة الأمنية بشكل متزايد على التحليل الرقمي وتتبع البيانات الإلكترونية خلال التحقيقات، وهو ما يفسر مصادرة أجهزة الكمبيوتر والمعدات المعلوماتية خلال هذه العملية.
وتؤكد السلطات أن التحقيق لا يزال مستمراً، ومن المحتمل الكشف عن معطيات إضافية خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بعد فحص المحتوى الرقمي والاتصالات المرتبطة بالمشتبه به.
من جانب آخر، تواصل قضية الأسلحة غير القانونية إثارة الجدل داخل بلجيكا، حيث تطالب أصوات سياسية وأمنية بتشديد العقوبات وزيادة الرقابة على شبكات التهريب والسوق السوداء.
ويرى خبراء أمنيون أن انتشار الأسلحة غير المرخصة يمثل تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية، خصوصاً عندما تكون مرتبطة بتهديدات أو نزاعات قد تتحول بسرعة إلى أعمال عنف خطيرة.
وفي انتظار نتائج التحقيق الكامل، تبقى هذه القضية واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي شهدتها بروكسل خلال الأيام الأخيرة، بسبب كمية الأسلحة والذخائر التي تم ضبطها داخل منزل واحد.
