بلجيكا 24 – تصاعد الجدل في بلجيكا حول ارتفاع أسعار الطاقة، حيث طالبت نقابة العمال FGTB الحكومة الفيدرالية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، تشمل فرض مساهمة مالية على شركات الطاقة الكبرى للمساعدة في تخفيف الأسعار على المواطنين.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ“الردود الضعيفة” من الحكومة الفيدرالية، معتبرة أن الإجراءات الحالية غير كافية لحماية الأسر من الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود والمازوت.
وبحسب ما ورد في بيان رسمي، قررت الحكومة تخصيص جميع العائدات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لدعم الأسر الأكثر هشاشة، خاصة تلك التي تعتمد على الغاز أو المازوت للتدفئة، إضافة إلى دعم العمال الذين يواجهون ارتفاع تكاليف التنقل.
لكن النقابة ترى أن هذه التدابير لا تزال غير كافية، حيث أكدت أن الأجور المتوسطة بين 2000 و4000 يورو شهريًا لا تعني الرفاهية، بل تعكس صعوبة متزايدة في تغطية تكاليف المعيشة اليومية.
وأضافت FGTB أن العديد من العمال “ينزلقون تدريجيًا نحو الأزمة”، في ظل تجاهل سياسي واضح لتفاقم الوضع الاقتصادي.
وتقترح النقابة حلًا مباشرًا يتمثل في إشراك شركات الطاقة الكبرى، مثل TotalEnergies وEngie-Electrabel، في تحمل جزء من الأعباء المالية، معتبرة أن هذه الشركات استفادت بشكل كبير من ارتفاع أسعار السوق.
وأشار الأمين العام للنقابة، Jean-François Tamellini، إلى أن بعض الشركات حققت أرباحًا ضخمة مؤخرًا، من بينها أرباح تُقدّر بمليارات الدولارات، ما يعزز مطلب المساهمة التضامنية.
كما شددت النقابة على ضرورة تحرك سياسي “جريء” بدل الاستمرار في سياسة الانتظار، محذرة من أن تجاهل الأزمة سيؤدي إلى تفاقم الضغط الاجتماعي على المواطنين.

