مقتل شرطي بالرصاص في بروكسل خلال تدخل أمني.. توقيف مشتبه بهما في قضية هزّت جهاز الشرطة
بلجيكا 24- شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل ليلة مأساوية، بعد مقتل شرطي يبلغ من العمر 41 عامًا إثر إصابته بالرصاص خلال تدخل أمني في بلدية جيت (Jette)، في منطقة بروكسل العاصمة، قرابة منتصف ليل الاثنين إلى الثلاثاء.
وبحسب معلومات نقلتها مصادر شرطية، فإن الشرطي، نور الدين، كان يعمل ضمن فرقة مكافحة الاعتداءات (BAB)، التابعة للمنطقة الأمنية بروكسل العاصمة/إكسل (Bruxelles-Capitale/Ixelles)، عندما تعرض لإطلاق نار أثناء أداء مهمته.
إصابة قاتلة خلال تدخل أمني
وفقًا للمعلومات الأولية التي أوردتها المصادر، أصيب الشرطي برصاصة في الرأس، ولم يتمكن من النجاة من إصاباته، ليفارق الحياة متأثرًا بجروحه.
وأفادت المعلومات ذاتها بتوقيف مشتبه بهما على خلفية الواقعة، فيما يُشتبه في أن أحدهما كان بحوزته عدد من الأسلحة. ولا تزال الظروف الدقيقة التي أحاطت بإطلاق النار غير واضحة حتى الآن.
هل ترتبط الواقعة بسرقة سيارة ومطاردة أمنية؟
تشير المعلومات الأولية إلى احتمال ارتباط الحادث بمطاردة أعقبت عملية سرقة سيارة باستخدام العنف، المعروفة بالفرنسية باسم «Car-jacking». غير أن هذه الفرضية لم تتأكد رسميًا بعد.
كما لم تتضح حتى الآن تفاصيل تبادل إطلاق النار، وما إذا كانت الطلقات قد أُطلقت من جانب المشتبه به وحده أم شهدت المواجهة تبادلًا لإطلاق النار بينه وبين عناصر الشرطة.
وبحسب المعلومات المنشورة، كان الشرطي نور الدين أبًا لأسرة، ما يزيد من وقع هذه الخسارة على عائلته وزملائه.
الشرطة في بروكسل تعلن الحداد
عبّرت المنطقة الأمنية بروكسل العاصمة/إكسل، صباح الثلاثاء، عن حزنها العميق وتأثرها الشديد بمقتل الشرطي، مؤكدة أن جهاز الشرطة في المنطقة يعيش حالة حداد.
وقدمت المنطقة الأمنية تعازيها إلى عائلة الفقيد وأقاربه، وإلى زملائه الذين تأثروا بشدة بفقدانه.
وجاء في بيانها أن أفراد جهاز الشرطة يقفون متحدين في هذه اللحظات المؤلمة، في أجواء من التضامن والتأثر، تقديرًا لزميلهم الذي فقد حياته أثناء تدخل أمني.
النيابة العامة تعلن تفاصيل إضافية
من المنتظر أن تقدم النيابة العامة في بروكسل مزيدًا من المعلومات بشأن ملابسات مقتل الشرطي خلال مؤتمر صحفي مقرر عند الساعة الثانية والنصف بعد ظهر الثلاثاء.
ومن المقرر أيضًا أن يتناول المؤتمر واقعة وفاة أخرى حدثت إثر إطلاق نار في بلدية إكسل، وهي حادثة قالت المعلومات الأولية إنها غير مرتبطة بمقتل الشرطي.
وحتى صدور توضيحات رسمية إضافية، تظل بعض تفاصيل القضية، بما في ذلك الدافع وراء إطلاق النار والظروف الدقيقة للمطاردة المحتملة، قيد التحقق.
وزير الداخلية البلجيكي: المسؤولون سيواجهون القانون
من جانبه، أعرب وزير الداخلية والأمن البلجيكي، برنار كوينتان (Bernard Quintin)، المنتمي إلى حزب الحركة الإصلاحية (MR)، صباح الثلاثاء، عن صدمته العميقة إزاء مقتل الشرطي.
وأكد الوزير، في تصريح نشره عبر منصة «إكس»، أن الجاني أو الجناة سيواجهون كامل صرامة القانون.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددًا على المخاطر التي يواجهها عناصر الشرطة أثناء التدخلات الأمنية، فيما ينتظر الرأي العام نتائج التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات هذه الليلة المأساوية.
