تسليك مرحاض في فلاندرز يكلف 4,420 يورو.. والأسرة تتهم الشركة
بلجيكا 24 ـ كان يفترض أن يقضي باتريسيا ووييام عطلة هادئة في منزل ابنهما ببلدة ميلسبروك (Melsbroek) في برابانت الفلمنكية، لكن انسدادًا في المراحيض انتهى بفاتورة بلغت 4,420.20 يورو مقابل تدخل استغرق نحو 50 دقيقة. وتتهم الأسرة الشركة باستغلال الظروف الصحية والنفسية للزوجين، بينما تقول الشركة إن المبلغ يشمل المعدات والمواد والخدمات المنفذة، وليس وقت العمل وحده.
وأكدت شرطة منطقة KASTZE تلقي شكوى من الأسرة، مشيرة إلى أن المبلغ المطلوب لم يكن متناسبًا مع الأعمال المنجزة.
عطلة للراحة تتحول إلى ضغط على أب مصاب بالسرطان
تعود الواقعة إلى عطلة نهاية الأسبوع يومي 5 و6 سبتمبر، حين سافر كيني (Kenny) وشريكته مارينا (Marina) إلى منطقة الأردين، ودعوا والدي كيني للإقامة في منزلهما لرعاية القطط.
وكانت الإقامة فرصة لويليام، المصاب بسرطان الرئة في المرحلة الرابعة والخاضع للعلاج الكيميائي، للابتعاد قليلًا عن أعباء المرض. وقال كيني لصحيفة HLN إنه شجّع والديه على ترك همومهما جانبًا والاستمتاع بالشرفة والقطط، وإن والده كان سعيدًا بالفكرة.
لكن يوم السبت، وبعد تشغيل مياه المرحاض في الطابق العلوي، بدأت المياه تفيض من مرحاض الطابق السفلي. وبحسب كيني، يحتاج والده إلى استخدام المرحاض بصورة متكررة خلال فترة علاجه، ولذلك تسبب تعطله في توتر شديد له.
إبلاغ الابن بإضافة 80 يورو دون تحديد السعر الإجمالي
من مكان إقامته في الأردين، بحث كيني عبر الإنترنت عن جهة تستطيع التدخل سريعًا، فعثر على خدمة تتولى إيجاد فني متاح لتسليك الانسدادات.
وقال إن الموظف أبلغه هاتفيًا بوجود إضافة قدرها 80 يورو للتدخل خلال عطلة نهاية الأسبوع، فوافق عليها، لكنه يؤكد أن السعر الإجمالي لم يُذكر خلال الاتصال.
ووصل رجلان إلى المنزل في اليوم نفسه. ويرى كيني أن المشكلة كانت مرتبطة بامتلاء خزان الصرف الصحي، ولم تكن، بحسب تقديره، معقدة.
وأضاف أن العاملين بدآ أثناء التنفيذ في ذكر مبالغ متفرقة لوالده، مقابل أنبوب أو خدمة أخرى، دون أن يكونا قد أوضحا قبل بدء العمل التكلفة الكاملة للتدخل.
مطالبة بالدفع الفوري بعد أقل من ساعة
بحسب الزوجين، استغرقت الأعمال نحو 50 دقيقة، وهي مدة تؤكدها تسجيلات كاميرات المراقبة. وعند انتهاء التدخل، طلب العاملان دفع 4,420.20 يورو، وسددت باتريسيا المبلغ ببطاقة Visa.
وتقول الأسرة إن العاملين ألحّا مرارًا على الدفع الفوري. وأوضح كيني أن والده كان مريضًا ووالدته منهكة، ولم يكونا في وضع يسمح لهما بالاعتراض، إذ كان همهما إنهاء المشكلة.
وعندما علم بالمبلغ، لم يصدق ما حدث. وقال إن والدته بدأت تبكي حين سألها لماذا لم تتصل به قبل الدفع، وإن عطلة الاستراحة تحولت إلى مصدر ضغط على الجميع.
ويرى كيني أن الشركة استغلت هشاشة وضع والديه، مضيفًا أن والدته كانت ستتصرف بصورة مختلفة تمامًا لو واجهت الموقف نفسه قبل عشر سنوات.
السداد من مدخرات خُصصت لمواجهة الوفاة
اضطر الزوجان إلى استخدام جزء من مدخراتهما الشخصية لتسديد الفاتورة. وبحسب حفيدتهما شانيا (Shania)، كانا قد احتفظا بهذه الأموال لتغطية النفقات الأولى إذا توفي أحدهما، حتى يتمكن الآخر من تدبير أموره في حال تجميد الحسابات البنكية مؤقتًا.
كيف وصلت الفاتورة إلى 4,420.20 يورو؟
اعترض كيني كتابيًا على الفاتورة يوم الاثنين 7 سبتمبر، وطلب تفصيلًا دقيقًا للمبالغ. وفي ردها عبر البريد الإلكتروني، قدمت الشركة التكاليف التالية ضمن تبريرها للفاتورة:
- 1,110 يورو لأعمال باستخدام الضغط العالي.
- 425 يورو لمواد التنظيف والصيانة.
- 285 يورو مقابل اليد العاملة.
- 585 يورو لتفريغ 3,000 لتر.
- تكاليف إضافية لأعمال تنظيف مجاري الصرف واستخدام مضخة هيدروليكية، إلى جانب 80 يورو للتنقل.
وبحسب تفصيل الشركة، بلغ المجموع قبل الضريبة 2,780 يورو، ثم أُضيفت زيادة بنسبة 50% للعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع، أي 1,390 يورو إضافية. وبعد احتساب ضريبة القيمة المضافة بنسبة 6%، وصل الإجمالي إلى 4,420.20 يورو.
ويختلف توصيف مبلغ الـ80 يورو في هذا التفصيل عن رواية كيني للمكالمة الأولى؛ إذ يقول إنه أُبلغ به كإضافة لعطلة نهاية الأسبوع، بينما أدرجته الشركة ضمن تكاليف التنقل، مع تطبيق زيادة منفصلة بنسبة 50% للعطلة.
الشركة تدافع عن المبلغ ولا توضح مسألة الإبلاغ المسبق
تؤكد الشركة أن الفاتورة تغطي مجمل التدخل، بما يشمل المعدات والمنتجات والمصاريف المختلفة، ولا تُحتسب على أساس ساعات العمل وحدها.
كما أبدت استعدادها لتقديم المعلومات اللازمة إذا طلبتها جمعية لحماية المستهلك أو جهة مختصة. غير أن ردها الإلكتروني لم يوضح ما إذا كان السعر الإجمالي قد أُبلغ للأسرة قبل بدء الأعمال.
شكوى لدى الشرطة وتواصل مع البنك وTestachats
قال كيني إنه قدم شكوى إلى الشرطة، وتواصل أيضًا مع البنك وجمعية حماية المستهلك Testachats، لكن هذه الخطوات لم تؤدِّ إلى استرداد أي مبلغ حتى وقت نشر التقرير.
وتريد الأسرة، من خلال نشر قصتها، تنبيه الآخرين إلى مثل هذه المواقف. كما أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة GoFundMe لمساعدتها على مواجهة تبعات الواقعة.
الشرطة: المبلغ لم يكن متناسبًا مع الأعمال
أكد المتحدث باسم شرطة منطقة KASTZE، ينس فان دن تروست (Jens Van den Troost)، أن الأسرة قدمت شكوى، موضحًا أنها اتصلت بنفسها بشركة تقدم خدمات تفريغ خزانات الصرف وتسليك الانسدادات.
وأضاف أن شخصين حضرا لتنفيذ الأعمال، ثم قدما في نهايتها فاتورة بعدة آلاف من اليورو، معتبرًا أن المبلغ لم يكن متناسبًا مع العمل المنجز.
وأشار إلى أن الشرطة لم تتلقَّ البلاغ إلا بعد الواقعة، ولذلك لم تتمكن دورية من معاينة الوضع أثناء وجود العاملين في المكان.
عروض مكتوبة واتصال بالشرطة عند الشك
تقول الشرطة إنها تتلقى بانتظام بلاغات عن مقدمي خدمات تثير ممارساتهم الشكوك، خصوصًا في أعمال رصف الممرات وتنظيف الواجهات وإصلاح الأسقف. ويتوجه بعضهم إلى المنازل من تلقاء أنفسهم، وقد يتصرفون بإلحاح يصل أحيانًا إلى حد العدوانية.
وتوصي الشرطة بالاتفاق بوضوح، قبل بدء أي تدخل، على طبيعة الأعمال والسعر، وطلب عرض أسعار مكتوب والاستفسار عن الضمانات المتاحة، مع مراجعة تقييمات الشركة على الإنترنت.
وفي حال الشك أثناء وجود مقدمي الخدمة في المكان، تدعو إلى الاتصال بالرقم 101 حتى تتمكن دورية من التدخل مباشرة.
المصدر: التقرير المرفق، نقلًا عن HLN، مع رد الشركة وتصريحات شرطة KASTZE.
