ضريبة السكن الطلابي في لوفان لا نوف ترتفع إلى 325 يورو سنويًا
بلجيكا 24- يواجه الطلاب في بلجيكا بداية جامعية أكثر تكلفة هذا العام، في ظل ارتفاع رسوم التسجيل الجامعي وتزايد المصاريف المرتبطة بالدراسة والسكن والمعيشة.
وفي مدينة لوفان لا نوف، التابعة لبلدية أوتيني-لوفان-لا-نوف، ارتفعت الضريبة السنوية المفروضة على السكن الطلابي بشكل ملحوظ، حيث انتقلت من 200 إلى 325 يورو لكل غرفة سنويًا.
وتأتي هذه الزيادة في وقت قد تصل فيه رسوم التسجيل الجامعي إلى 1194 يورو، ما يزيد من حجم الأعباء المالية التي يتحملها الطلاب خلال العام الدراسي.
من يدفع ضريبة السكن الطلابي؟
تُفرض الضريبة على أصحاب السكن الطلابي عندما يكون المستأجر غير مسجل رسميًا كمقيم في بلدية أوتيني-لوفان-لا-نوف.
وفي بعض الحالات، يقوم مالك السكن بتحميل قيمة الضريبة على الطالب مباشرة من خلال الإيجار، ما يعني أن الزيادة تتحول عمليًا إلى تكلفة إضافية يتحملها الطالب.
وكان أصحاب السكن الطلابي يدفعون للبلدية 200 يورو سنويًا عن كل غرفة مشمولة بالضريبة، قبل أن ترتفع القيمة الآن إلى 325 يورو.
رئيس البلدية يبرر زيادة الضريبة
دافع رئيس بلدية أوتيني-لوفان-لا-نوف، نيكولا فان دير مارين، عن قرار رفع الضريبة، موضحًا أن الأمر يتعلق بضريبة تُفرض على الأشخاص غير المسجلين كمقيمين داخل أراضي البلدية.
وأشار إلى أن الطلاب ليسوا الفئة الوحيدة التي تشملها هذه الضريبة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن عددًا كبيرًا من طلاب لوفان لا نوف يتأثرون بها.
وأوضح أن الضريبة ليست جديدة، إذ تعود إلى سنوات الألفين، وقد شهدت زيادات مع بداية كل ولاية بلدية جديدة.
57 ألف شخص في المدينة بينهم 25 ألف طالب
وقال رئيس البلدية إن إدارة لوفان لا نوف تعني التعامل مع مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف شخص، من بينهم حوالي 32 ألف مقيم و25 ألف طالب.
وأوضح أن المشكلة، من وجهة نظر البلدية، تكمن في عدم حصولها على تمويل يغطي بشكل مباشر تكاليف وجود هؤلاء الطلاب داخل المدينة.
وأشار إلى أن البلدية مطالبة رغم ذلك بتوفير خدمات مختلفة لهم، وفي مقدمتها الأمن، مؤكدًا أن أجهزة الشرطة تعمل أيضًا لخدمة الطلاب الموجودين في المدينة.
البلدية تتحمل أيضًا تكاليف جمع النفايات
واستند رئيس البلدية كذلك إلى خدمة جمع النفايات لتفسير موقف البلدية، موضحًا أن النفايات يتم جمعها طوال العام من مساكن الطلاب، في حين أن الطلاب غير المسجلين كمقيمين في البلدية لا يدفعون ضريبة النفايات نفسها.
وبحسب هذا التبرير، ترى البلدية أن جزءًا من الخدمات التي تقدمها للطلاب يحتاج إلى تمويل، رغم أن الجامعة نفسها تخدم منطقة أوسع من حدود البلدية.
لماذا لا تتحمل البلدية تمويل الجامعة؟
وعند سؤاله عما إذا كانت زيادة الضريبة تمثل ضرورة فعلية، أكد فان دير مارين أن البلدية تعتبرها ضرورية.
وأوضح أن جامعة لوفان لا نوف مؤسسة ذات طابع إقليمي وليست جامعة تابعة للبلدية، ولذلك يرى أن المدينة لا ينبغي أن تتحمل وحدها تكاليف تمويل مؤسسة تخدم نطاقًا يتجاوز حدودها المحلية.
ويأتي الجدل حول الضريبة في وقت يواجه فيه الطلاب أصلًا ارتفاعًا في تكاليف الدراسة والمعيشة، ما يجعل أي زيادة إضافية في تكلفة السكن عبئًا جديدًا على ميزانياتهم خلال العام الجامعي.
