91 كلم/ساعة في منطقة 50 و112 مخالفة.. حصانة برلمانية تُسقط العقوبة عن عمدة
بلجيكا 24- أُسقطت في مرحلة الاستئناف العقوبات التي كانت قد صدرت بحق النائب الفيدرالي وعمدة بلدية هوتالين-هيلغترين بمقاطعة ليمبورغ، ألان يزرمانس من حزب Vooruit، على خلفية مخالفة سرعة كبيرة، بعدما تبيّن وجود خطأ إجرائي يتعلق بحصانته البرلمانية.
وكان يزرمانس قد ضُبط وهو يقود بسرعة 91 كيلومتراً في الساعة، وهي السرعة المعتمدة بعد التصحيح، في منطقة لا تتجاوز فيها السرعة المسموح بها 50 كيلومتراً في الساعة داخل منطقة حضرية.
وفي المرحلة الأولى، أصدرت محكمة الشرطة حكماً بحقه تضمن منعه من القيادة لمدة 21 يوماً، إضافة إلى غرامة قدرها 600 يورو، وإلزامه بإعادة اجتياز الامتحان النظري للحصول على رخصة القيادة، فضلاً عن 320 يورو من تكاليف الإجراءات القضائية.
النيابة العامة تعترف بخطأ إداري
لكن القضية اتخذت مساراً مختلفاً في الاستئناف، بعدما أكدت النيابة العامة في ليمبورغ أن الدعوى الجنائية أصبحت غير مقبولة بسبب خلل إجرائي مرتبط بالحصانة البرلمانية التي يتمتع بها يزرمانس بصفته نائباً في البرلمان الفيدرالي.
وبحسب النيابة، كان يتعين طلب رفع الحصانة البرلمانية قبل مباشرة إجراءات المتابعة القضائية، وهو ما لم يحدث في هذه القضية.
واعترفت النيابة العامة نفسها بوقوع «خطأ إداري»، بعدما لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحصانة قبل متابعة الملف أمام القضاء.
واللافت أن النيابة العامة هي التي اضطرت إلى استئناف الحكم الصادر في المرحلة الأولى، بهدف إثبات عدم قبول الدعوى بسبب هذا الخلل الإجرائي.
112 مخالفة خلال السنوات الماضية
القضية لا تتعلق بمخالفة سرعة واحدة فقط، إذ أظهرت المعطيات الواردة في الملف أن ألان يزرمانس جمع خلال السنوات العشر الماضية 112 مخالفة أو غرامة فورية، معظمها بسبب تجاوز السرعة.
وكان جزء كبير من هذه المخالفات مرتبطاً برادارات مراقبة السرعة على المقاطع، وكانت بعض التجاوزات محدودة، مثل القيادة بسرعة 52 أو 53 كيلومتراً في الساعة في أماكن تكون فيها السرعة القصوى محددة بـ50 كيلومتراً في الساعة.
أما المخالفة التي وصلت إلى المحكمة فكانت أكثر أهمية، بعدما بلغت السرعة المعتمدة 91 كيلومتراً في الساعة في منطقة محددة بـ50 كيلومتراً في الساعة.
العقوبة أُلغيت بسبب الإجراءات وليس بسبب السرعة
إلغاء الحكم لا يعني أن المحكمة اعتبرت السرعة المسجلة قانونية أو أنها شككت في المخالفة نفسها، وإنما جاء نتيجة خلل يتعلق بالطريقة التي بدأت بها الملاحقة القضائية.
وبسبب عدم رفع الحصانة البرلمانية وفق الإجراءات المطلوبة، اعتُبرت الدعوى غير مقبولة، وبالتالي لم يعد بالإمكان تنفيذ العقوبات التي صدرت في المرحلة الأولى ضمن هذا المسار القضائي.
كما أصبحت تكاليف الإجراءات القضائية على عاتق الدولة البلجيكية.
هل يمكن إعادة فتح القضية؟
النيابة العامة في ليمبورغ لم تستبعد إمكانية استدعاء يزرمانس مجدداً أمام القضاء، لكن ذلك يتطلب أولاً استكمال الإجراءات الرسمية المتعلقة برفع حصانته البرلمانية.
في المقابل، يرى محامي النائب أن الوقائع أصبحت الآن مشمولة بالتقادم، ما قد يمنع إعادة متابعة القضية بعد مرور الفترة القانونية اللازمة.
وبذلك يبقى مستقبل الملف مرتبطاً بالخطوات القانونية المقبلة وبمسألة التقادم التي أثارتها هيئة الدفاع.
حصانة برلمانية حالت دون تنفيذ الحكم
وتُظهر هذه القضية الدور الإجرائي للحصانة البرلمانية في ملفات المتابعة القضائية التي يكون أحد أعضاء البرلمان طرفاً فيها. فالحصانة لا تعني إلغاء المخالفة المرورية، وإنما تفرض إجراءات محددة قبل إمكانية متابعة النائب قضائياً في مثل هذه الحالات.
وفي هذه القضية تحديداً، أدى عدم استكمال تلك الإجراءات إلى سقوط الدعوى في مرحلة الاستئناف، وبالتالي عدم تنفيذ العقوبات التي كانت قد صدرت بحق ألان يزرمانس في المرحلة الأولى.
