تحقيقات وتقارير

وفاء مؤثر بعد مقتل الشرطي نور الدين في جيت.. «لا أستطيع تصديق ما حدث»

بلجيكا 24- تتواصل رسائل التعزية والتضامن عقب مقتل الشرطي نور الدين، أحد أفراد فرقة مكافحة الاعتداءات التابعة لمنطقة شرطة بروكسل العاصمة وإكسل، بعدما أُصيب برصاصة قاتلة أثناء تدخل أمني في بلدية جيت ليلة الاثنين إلى الثلاثاء. وفي رسالة مؤثرة نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت شريكته عن صدمتها العميقة لفقدان الرجل الذي وصفته بحب حياتها.

وكان نور الدين، البالغ من العمر 41 عامًا، قد أُصيب برصاصة في الرأس أودت بحياته خلال عملية أمنية استهدفت العثور على سيارة مسروقة إثر عملية سرقة بالقوة انتهت بالاستيلاء على مركبة صاحبها. وأعلن المدعي العام في بروكسل، جوليان موينيل، تفاصيل الحادث يوم الثلاثاء.

رسالة مؤثرة من شريكة حياته

في بداية مساء الثلاثاء، نشرت شريكة نور الدين رسالة نعت فيها الراحل، عبّرت من خلالها عن حجم الألم الذي تعيشه بعد وفاته المفاجئة.

وقالت في رسالتها: «اليوم توقفت حياتي. اليوم فقدت حب حياتي. لا أعرف كيف سأواجه هذه المحنة، ولا كيف يمكنني أن أجد معنى لكل ما حدث».

وأضافت: «لا أستطيع تصديق ما حدث. لا أعرف كيف أتخيل الغد من دونك، ولا كيف أواصل المضي قدمًا بعدما رحل معك جزء مني. كان لا يزال أمامنا الكثير لنعيشه، والكثير من الأحلام التي أردنا تحقيقها معًا».

واختتمت رسالتها بكلمات مؤثرة قائلة: «أحبك بلا حدود يا حبيبي، وسأظل أحبك طوال حياتي».

توقيف عدد من المشتبه بهم في القضية

في سياق التحقيقات، أكد المدعي العام في بروكسل توقيف عدة أشخاص على خلفية مقتل الشرطي. وقد فُتح تحقيق قضائي في القضية، وانتقل المحققون إلى موقع الحادث برفقة قاضي التحقيق وخبير في المقذوفات ومختبر تابع للشرطة الفيدرالية.

وصُنّفت الوقائع على أنها جريمة قتل في ظروف مشددة، نظرًا إلى أن الضحية قُتل أثناء أداء مهمة مرتبطة بوظيفته. وأوضح المدعي العام أن الجريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

كما تولّى مكتب المدعي العام في بروكسل متابعة التحقيق في عملية سرقة السيارة بالقوة التي وقعت في إقليم برابانت والون، وذلك بعد التنسيق مع مكتب المدعي العام في الإقليم صباح الثلاثاء.

العثور على أسلحة ومخدرات خلال التحقيق

عثر المحققون على ثلاثة مسدسات بالقرب المباشر من موقع الحادث، كما اكتُشفت كمية كبيرة من المخدرات داخل السيارة المسروقة التي كانت محور العملية الأمنية. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت المخدرات موجودة داخل المركبة قبل سرقتها.

ونفّذت الشرطة عدة عمليات تفتيش في إطار التحقيق، الذي لا تزال تفاصيله محاطة بالسرية.

ورفض مكتب المدعي العام الكشف عن هويات المشتبه بهم أو طبيعة الأدلة التي جُمعت حتى الآن. وبرّر المدعي العام جوليان موينيل هذا التحفظ بوجود مخاوف كبيرة من احتمال تنسيق الروايات بين المشتبه بهم أو إخفاء الأدلة وإتلافها، مؤكدًا ضرورة حماية التحقيق من أي تطورات قد تعرقل سيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!