شلل مرتقب في بلجيكا.. إلغاء الرحلات وتعطل النقل يوم 12 مايو

صورة ارشيفية BELG24.COM©

بلجيكا 24 – تستعد بلجيكا ليوم من الاضطرابات الواسعة يوم الثلاثاء 12 ماي، بالتزامن مع مظاهرة وطنية كبرى مرتقبة في العاصمة بروكسل احتجاجاً على إصلاحات الحكومة الفيدرالية، وسط توقعات بتعطل كبير في وسائل النقل العام وإلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية.

إلغاء كامل للرحلات في مطار شارلروا

أعلن مطار شارلروا عن إلغاء جميع الرحلات الجوية المغادرة والقادمة يوم 12 ماي، بسبب نقص الموظفين المرتبط بالمشاركة في التحركات الاحتجاجية، وعدم القدرة على ضمان شروط السلامة الجوية.

وأكدت إدارة المطار أن المسافرين المتضررين سيتم التواصل معهم من طرف شركات الطيران خلال الأيام المقبلة من أجل إعادة جدولة الرحلات أو استرداد الأموال، مع تقديم اعتذار رسمي عن الإزعاج الذي سيلحق بالمسافرين.

مطار بروكسل يعمل بنصف طاقته

من جهته، أعلن مطار بروكسل الدولي “زافنتيم” أن أقل من نصف الرحلات المبرمجة يوم 12 ماي سيتم تأمينها، فيما خفضت شركة “Brussels Airlines” برنامج رحلاتها بنسبة 60 بالمائة.

ووفق التقديرات الأولية، فإن حوالي 40 بالمائة فقط من الرحلات ستتم برمجتها بشكل طبيعي، وسط توقعات بضغط كبير داخل المطار وتأخيرات محتملة.

اضطرابات قوية في النقل العمومي

شركة النقل العمومي في بروكسل “STIB” حذرت بدورها من اضطرابات قوية على مستوى المترو والترام والحافلات، بسبب مشاركة عدد من العمال والموظفين في المظاهرة الوطنية.

وأكدت الشركة أن عدة خطوط ستتأثر أيضاً بسبب مرور المسيرة الاحتجاجية في شوارع بروكسل، داعية المواطنين إلى البحث عن حلول تنقل بديلة خلال ذلك اليوم.

أما شركة “TEC” المكلفة بالنقل العمومي في والونيا، فأعلنت هي الأخرى عن توقع اضطرابات واسعة على شبكتها، مع نشر تحديثات مستمرة حول الخطوط المتأثرة يوم الإضراب.

وفي منطقة فلاندر، أكدت شركة “De Lijn” أن كامل شبكتها ستشهد اضطرابات متفاوتة، مع إعداد برنامج نقل بديل سيتم الإعلان عنه لاحقاً.

القطارات تحت المراقبة

حتى الآن، لم تعلن الشركة الوطنية للسكك الحديدية البلجيكية “SNCB” عن إضراب شامل، غير أن السلطات تتوقع ازدحاماً وتأخيرات محتملة بسبب توافد آلاف المحتجين نحو العاصمة بروكسل.

احتجاجات ضد إصلاحات الحكومة

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة احتجاجات تقودها النقابات العمالية منذ أكثر من سنة ونصف، رفضاً لما تصفه بـ”الإصلاحات الاجتماعية القاسية” التي تعتمدها الحكومة الفيدرالية.

وتنتقد النقابات، وعلى رأسها “CSC” و”FGTB” و”CGSLB”، إصلاح نظام التقاعد وتجميد بعض الامتيازات الاجتماعية، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تؤدي إلى إضعاف القدرة الشرائية للعمال، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.

خدمات أخرى ستتأثر

الاضطرابات لن تقتصر على النقل فقط، إذ من المتوقع أن تتأثر أيضاً الإدارات العمومية، وخدمات جمع النفايات، وبعض مراكز إعادة التدوير، إضافة إلى المؤسسات السجنية.

وكانت آخر مظاهرة وطنية قد نُظمت يوم 12 مارس الماضي، وشارك فيها ما بين 80 ألفاً و100 ألف شخص وفق تقديرات الشرطة والنقابات، ما تسبب حينها في اضطرابات واسعة بمختلف أنحاء بلجيكا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط.

إقرأ المزيد