إقتصاداخبار فلاندرز

ميزانية فلاندرز تثير الجدل.. تخفيضات جديدة في قطاع العمل

بلجيكا 24- واجهت وزيرة العمل الفلامندية زوهال ديمير، عن حزب N-VA، انتقادات داخل البرلمان الفلامندي بسبب التخفيضات الكبيرة التي تطال ميزانية قطاع العمل، وذلك خلال مناقشة الميزانية يوم الجمعة.

وتعرضت الوزيرة لانتقادات من عدد من النواب، على خلفية قرار تقليص عدد من المنح والمساعدات المرتبطة بالتوظيف، في وقت اختارت فيه الحكومة الفلامندية حماية ميزانية التعليم، وهي الحقيبة الوزارية الأخرى التي تشرف عليها ديمير.

انتقادات داخل البرلمان الفلامندي

وخلال جلسة مناقشة الميزانية، تساءلت النائبة إيفا بلاتو من حزب Groen بشكل ساخر عما إذا كانت هناك وزيرة للعمل أصلًا، في إشارة إلى حجم التخفيضات التي يشهدها القطاع.

من جانبه، اقترح توم أونخينا من حزب Anders حذف حقيبة العمل من اختصاصات الوزيرة، في انتقاد واضح للخيارات التي اتخذتها خلال إعداد الميزانية.

وتتركز الانتقادات بشكل خاص على إلغاء عدد من المنح والمساعدات التي كانت موجهة إلى سوق العمل، وسط مخاوف بشأن تأثير هذه التخفيضات على برامج دعم التوظيف.

لماذا اختارت الحكومة خفض الإنفاق على العمل؟

خلال إعداد الميزانية الفلامندية، اختارت زوهال ديمير عدم المساس بميزانية التعليم، التي تقع أيضًا ضمن مسؤولياتها الوزارية، مقابل إجراء تخفيضات في قطاع العمل.

وفي المقابل، دافع رئيس حكومة فلاندرز ماتياس ديبنديله، من حزب N-VA، عن توجه الوزيرة، مشيرًا إلى أن سوق العمل اليوم يختلف بشكل كبير عما كان عليه قبل 20 عامًا.

ويرى ديبنديله أن بعض الإجراءات والدعم المالي الذي تم اعتماده في الماضي لم يعد يتناسب بالضرورة مع واقع سوق العمل الحالي، وهو ما يبرر، بحسب موقف الحكومة، إعادة النظر في عدد من هذه البرامج.

ديمير: التركيز يجب أن يكون على فعالية الإنفاق

من جانبها، دافعت زوهال ديمير عن مقاربتها للميزانية، مؤكدة أن الهدف يتمثل في توجيه الأموال نحو الإجراءات الأكثر فاعلية في دعم الأشخاص للوصول إلى العمل.

واستشهدت الوزيرة بنظام تخفيضات اشتراكات الضمان الاجتماعي عند توظيف الأشخاص الذين ظلوا عاطلين عن العمل لفترات طويلة.

وبحسب الأرقام التي عرضتها ديمير، تكلف هذه الإجراءات نحو 70 مليون يورو، لكنها لا تستخدم إلا من قبل نحو 0.5% من أصحاب العمل.

وترى الوزيرة أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول مدى فعالية بعض الإجراءات الحالية، وهو المنطق نفسه الذي قالت إنه سيُطبق على بقية برامج قطاع العمل.

تغييرات مرتقبة داخل VDAB

وستشمل هذه المقاربة أيضًا المكتب الفلامندي للتوظيف والتكوين المهني VDAB، الذي من المنتظر أن يعيد التركيز على مهمته الأساسية، والمتمثلة في مساعدة الباحثين عن عمل على الوصول إلى الوظائف.

وتريد الحكومة الفلامندية، وفق هذا التوجه، إعطاء الأولوية للمهام المرتبطة مباشرة بمرافقة الأشخاص نحو سوق العمل، مع إعادة النظر في بعض البرامج والمساعدات التي تعتبر أقل ارتباطًا بهذه المهمة الأساسية.

وتأتي هذه التغييرات في إطار مشروع الميزانية الفلامندية، الذي أثار نقاشًا سياسيًا واسعًا حول طبيعة الإنفاق الحكومي وأولويات قطاع العمل، خصوصًا مع قرار تقليص عدد من المنح والمساعدات الموجهة إلى سوق العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!