اخبار دولية

بلجيكيون يلغون إجازاتهم ويتوجهون إلى فرنسا لمواجهة حرائق الغابات.. “حان وقت رد الجميل”

بلجيكا 24- في خطوة تعكس روح التضامن بين الدول الأوروبية، غادر فريق من المتطوعين البلجيكيين، الأربعاء، نحو منطقة جيروند جنوب غرب فرنسا، للمساهمة في دعم فرق الإطفاء التي تواجه حرائق غابات واسعة النطاق تواصل التهام مساحات كبيرة من الأراضي.

ويتكون الفريق من نحو 15 متطوعًا، بينهم رجال إطفاء ومسعفون سابقون، قرروا تسخير خبراتهم لمساندة السلطات الفرنسية في واحدة من أصعب فترات موسم حرائق الغابات.

إلغاء الإجازات من أجل مهمة إنسانية

ويقود البعثة يواكيم، وهو رجل إطفاء محترف سابق ورئيس جمعية Service Rescue Team البلجيكية، الذي أكد أن ما يحدث في فرنسا لا يمكن تجاهله.

وأوضح أن الكارثة الحالية أعادت إلى الأذهان الفيضانات التي ضربت بلجيكا قبل سنوات، حين شاركت فرق فرنسية في تقديم المساعدة، مضيفًا أن الوقت حان لرد الجميل والوقوف إلى جانب الجيران في هذه الأزمة.

بسبب فيضانات والونيا الأخيرة …قرية تغرق تحت الماء

وقبل المغادرة، جُهزت مركبة خاصة تابعة للجمعية بمعدات الإطفاء والإنقاذ، بما في ذلك خراطيم المياه، وأنظمة التوصيل، والخوذ، وأقنعة الحماية من الدخان، لتكون جاهزة للعمل فور الوصول.

دعم لوجستي لتخفيف الضغط عن رجال الإطفاء

وأكد رئيس الفريق أن المتطوعين لن يشاركوا في مواجهة ألسنة اللهب بشكل مباشر، بل سيعملون على تنفيذ مهام مساندة تسمح لرجال الإطفاء الفرنسيين بالتركيز على الجبهات الأكثر خطورة.

ومن أبرز هذه المهام تبريد المناطق التي أُخمدت فيها النيران والتأكد من عدم اشتعالها مجددًا، وهي عملية ضرورية خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرياح التي قد تؤدي إلى عودة الحرائق.

وأشار إلى أن هذه الجهود ستساعد على منح فرق الإطفاء المحلية فرصة للراحة وإعادة الانتشار في المواقع التي ما تزال مهددة بالنيران.

تبرعات لتغطية تكاليف المهمة

وأوضح يواكيم أن الجمعية أطلقت حملة تبرعات للمساعدة في تغطية النفقات، لأن المتطوعين لا يستطيعون تحمل جميع التكاليف من مواردهم الخاصة.

وتوجه بالشكر لكل من ساهم بتقديم دعم مالي أو مستلزمات ميدانية، مؤكدًا أن هذه المساعدات لعبت دورًا أساسيًا في تمكين الفريق من الانطلاق نحو فرنسا.

مهمة قد تمتد حتى نهاية الصيف

ولم يحدد الفريق موعدًا نهائيًا للعودة، إذ تعتمد مدة المهمة على تطورات الوضع الميداني.

وقال يواكيم إنه كان يخطط لقضاء إجازته في بداية أغسطس، لكنه قرر التخلي عنها والتفرغ لهذه المهمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن بعض المتطوعين سيبقون أسبوعًا، بينما قد يستمر آخرون لأسبوعين أو أكثر.

وأضاف أن المهمة قد تمتد حتى نهاية أغسطس أو حتى شهر سبتمبر، وهو الموعد الذي تنتهي فيه عادةً حرائق الغابات الموسمية في تلك المنطقة.

فريق يضم عناصر مؤهلة

وأكد رئيس البعثة أن جميع المشاركين يمتلكون تدريبًا أساسيًا في مجال الإطفاء أو الإسعاف، وهو شرط أساسي للانضمام إلى المهمة.

وأشار إلى أن بلجيكا لا تشهد عادة حرائق غابات بالحجم الذي تعرفه فرنسا، ولذلك تختلف المعدات وأساليب التدخل، إلا أن الجمعية تعتزم تنظيم تدريبات متخصصة في مكافحة حرائق الغابات بالتعاون مع شركائها الفرنسيين بعد انتهاء الموسم الحالي، بهدف تعزيز جاهزية الفرق البلجيكية مستقبلاً.

المصدر: RTBF

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!