ترامب يدرس استخدام «أمّ القنابل» ضد إيران وسط تعثر المفاوضات
بلجيكا 24- عاد احتمال استخدام الولايات المتحدة لأقوى قنابلها غير النووية إلى الواجهة، بعدما كشفت شبكة «سي إن إن» أن الخطط العسكرية الأمريكية الجديدة بشأن إيران تتضمن خيار اللجوء إلى قنبلة «أمّ القنابل» لاستهداف منشآت للطاقة ومواقع نووية، في حال قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين كبار أن الجيش الأمريكي وضع خططاً جديدة لشن هجمات على إيران، تشمل احتمال استخدام هذه القنبلة شديدة التدمير، في مؤشر على أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة رغم الضغوط الرامية إلى إنهاء الحرب.
ما «أمّ القنابل» التي قد تستخدمها واشنطن؟
تحمل القنبلة اسم GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast (MOAB)، وتُعرف إعلامياً باسم «أمّ القنابل». وهي أقوى قنبلة غير نووية في ترسانة الجيش الأمريكي، وتتميز بقدرتها التدميرية الكبيرة.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «سي إن إن»، فإن استخدام هذا السلاح يظل خياراً محتملاً إذا أصدر ترامب أمراً باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وتشير الخطط، وفق التقرير، إلى إمكانية توجيه ضربات إلى منشآت مرتبطة بالطاقة والمواقع النووية.
لكن إدراج السلاح ضمن الخطط العسكرية لا يعني صدور قرار باستخدامه، إذ يظل التنفيذ مرتبطاً بقرار سياسي وعسكري أمريكي لم يُعلن عنه في التقرير.
ضغوط على ترامب لإنهاء الحرب سريعاً
في المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب في إيران في أسرع وقت ممكن. ويخشى بعض الجمهوريين أن يؤدي استمرار الصراع إلى الإضرار بحظوظ الحزب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
وتزداد تعقيدات المشهد مع بقاء فرص تحقيق اختراق سريع في المفاوضات محدودة، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة بين مواصلة الضغط العسكري والسعي إلى تسوية تنهي الحرب.
ترامب استخدم القنبلة في أفغانستان عام 2017
وليست هذه المرة الأولى التي يأذن فيها ترامب باستخدام «أمّ القنابل». ففي عام 2017، وافق على استخدامها للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، عندما أُلقيت على مواقع لتنظيم «داعش» الإرهابي في أفغانستان.
وأسفر الهجوم آنذاك، وفق المعلومات الواردة في التقرير، عن مقتل 36 مقاتلاً من التنظيم، كما أدى إلى تدمير أسلحة وذخائر وثلاثة أنفاق.
ويعيد ورود هذه القنبلة ضمن الخطط الأمريكية الجديدة تسليط الضوء على مستوى التصعيد المحتمل في الحرب، لكن يبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت واشنطن ستكتفي بإبقاء هذا الخيار ضمن حساباتها العسكرية، أم أن ترامب قد يتخذ قراراً فعلياً باستخدامه ضد إيران.