اختبار جديد يبدأ في مدارس بلجيكا.. مخاوف من مقارنة المدارس والتلاميذ
بلجيكا 24- بدأ، اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، تطبيق اختبار CLE الجديد على تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي في مدارس اتحاد والونيا-بروكسل، في خطوة تهدف إلى قياس مستوى التلاميذ في اللغة الفرنسية والرياضيات.
ورغم أن الاختبار لا يهدف إلى تحديد نجاح التلميذ أو رسوبه، ولا يحمل أي طابع رسمي يؤثر على مساره الدراسي، فإن بعض مديري المدارس بدأوا يطرحون تساؤلات حول جدواه، إلى جانب المخاوف من الطريقة التي يمكن أن تُستخدم بها نتائجه لاحقًا.
من يخضع للاختبار؟
يشمل الاختبار الخارجي الجديد تلاميذ السنة الرابعة ابتدائي في مختلف المؤسسات التعليمية التابعة لاتحاد والونيا-بروكسل، باستثناء التعليم المتخصص.
ويختلف اختبار CLE عن امتحانات مثل CEB وCE1D وCESS، إذ لا يُستخدم للحكم على نجاح التلميذ أو انتقاله إلى السنة الدراسية التالية.
وبالتالي، لن تظهر نتائج الاختبار في كشف العلامات المدرسي، كما أنها لن يكون لها أي تأثير على انتقال التلميذ إلى المستوى الدراسي الأعلى.
الهدف الأساسي: اكتشاف الصعوبات مبكرًا
وتؤكد وزيرة التعليم فاليري غلاتيني أن الهدف الرئيسي من الاختبار هو معرفة مدى إتقان التلاميذ للمهارات الأساسية في الفرنسية والرياضيات.
ومن المفترض أن تساعد النتائج المدارس على اكتشاف الصعوبات التعليمية في وقت مبكر، وبالتالي توفير الدعم والمساعدة المناسبين لكل تلميذ وفق احتياجاته.
ويتكون الاختبار من خمس حصص مدة كل منها 50 دقيقة، ثلاث منها مخصصة للغة الفرنسية وحصتان للرياضيات.
وللمدارس هامش من الحرية في تنظيم مواعيد الاختبارات المختلفة، على أن تُجرى جميعها خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 30 سبتمبر.
ويركز التقييم على ثلاث مهارات أساسية هي: الحساب والقراءة والكتابة.
تقرير خاص لكل مدرسة ومعلومات لأولياء الأمور
بعد تصحيح الاختبارات، ستحصل كل مؤسسة تعليمية على تقرير مخصص يتضمن، إلى جانب النتائج، مقترحات تساعد الطواقم التعليمية على تعديل أساليب التدريس وفق الصعوبات التي تم رصدها لدى التلاميذ.
كما سيحصل أولياء الأمور على معلومات فردية حول نتائج أطفالهم وتطور مستواهم الدراسي.
وستتيح النتائج أيضًا إمكانية مقارنة أداء التلاميذ بأداء أطفال آخرين ينتمون إلى فصول تعتبر ذات خصائص مشابهة داخل اتحاد والونيا-بروكسل.
مقارنة المدارس تثير مخاوف المديرين
وهذه النقطة تحديدًا هي التي تثير قلق بعض مديري المدارس، إذ يخشون من أن تتحول المقارنات بين نتائج التلاميذ تدريجيًا إلى نوع من المنافسة أو التصنيف بين المؤسسات التعليمية.
فحتى لو كان الهدف المعلن من الاختبار هو تحديد الصعوبات وتحسين الدعم التعليمي، يخشى بعض المسؤولين من أن تُستخدم النتائج في المستقبل للحكم على أداء المدارس أو وضعها في ترتيب مقارنة بغيرها.
لماذا يُجرى الاختبار في بداية العام الدراسي؟
كما يثير توقيت الاختبار جدلًا داخل بعض المؤسسات التعليمية. ويرى عدد من المسؤولين أن إجراء التقييم في بداية العام الدراسي ليس الخيار الأكثر فائدة، وكان من الأفضل، في رأيهم، تنظيمه خلال شهر يونيو، عندما يكون التلاميذ قد أمضوا عامًا دراسيًا كاملًا في التعلم.
ويشير هؤلاء أيضًا إلى وجود تقييم آخر مقرر في فترة قريبة داخل التعليم الحر، ما يطرح تساؤلات إضافية حول توقيت الاختبار الجديد.
المعلمون يتساءلون عن الحاجة إلى اختبار جديد
ولا تقتصر التحفظات على مديري المدارس، إذ يتساءل عدد من المعلمين أيضًا عن مدى الحاجة الفعلية إلى هذه الآلية الجديدة.
ويؤكد هؤلاء أن المدارس تمتلك بالفعل أدوات وأساليب تقييم منتظمة تتيح للمعلمين متابعة مستوى تلاميذهم بشكل مستمر، إلى جانب اكتشاف الصعوبات التي قد يواجهونها خلال العام الدراسي.
وبالتالي، ورغم أن اختبار CLE صُمم أساسًا ليكون أداة لاكتشاف الصعوبات وتوفير الدعم وليس امتحانًا لمعاقبة التلاميذ أو تحديد نجاحهم، فإن توقيته وطريقة استخدام نتائجه وإمكانية المقارنة بين المدارس لا تزال تثير تحفظات لدى عدد من العاملين في قطاع التعليم.
