بلجيكا 24- خرج رئيس الوزراء بارت دي فيفر بتصريح حذر بشأن موقف حكومته من الاعتراف بدولة فلسطين.
ففي مؤتمر صحفي عُقد مساء الثلاثاء في لاهاي عقب لقائه بنظيره الهولندي ديك شوف، عبّر دي فيفر عن صدمته من “الصور التي لا تُطاق” الواردة من غزة، لكنه شدد في الوقت ذاته على غياب التوافق داخل الحكومة الفيدرالية حول خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
زيارة دي ويفر إلى لاهاي جاءت في إطار أول اجتماع ثنائي رسمي له مع رئيس الحكومة الهولندية الجديدة.
وقد تناول اللقاء، حسب ما أكده دي فيفر، سلسلة من القضايا ذات البعد الدولي، على رأسها استمرار الدعم لأوكرانيا في وجه العدوان الروسي، وأهمية التنسيق بين بلجيكا وهولندا في مقاربة الأزمات العالمية.
وأشار الجانبان إلى وجود “حوار بنّاء” بين البلدين بشأن الوضع في غزة، يعكس حرصهما المشترك على لعب دور إيجابي في هذه القضية الحساسة.
لكن رغم مشاعر التعاطف التي أبدتها الحكومة البلجيكية تجاه المأساة الإنسانية في القطاع، يبقى ملف الاعتراف بدولة فلسطين محاطًا بالحذر والانقسام السياسي، فقد أوضح دي فيفر أن النقاش لا يزال جاريًا داخل الحكومة الفيدرالية، التي تواجه ضغوطًا من أحزاب د، لدفع بلجيكا نحو اتخاذ موقف مماثل للخطة التي يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرحها في يونيو المقبل على هامش مؤتمر للأمم المتحدة.
هذه الخطة تهدف إلى الاعتراف الجماعي بدولة فلسطين كخطوة رمزية لدعم الحل السياسي.
مع ذلك، فإن دي فيفر بدا واضحًا في التأكيد على أن بلجيكا لن تتخذ قرارًا منفردًا، وأن الأمر يتطلب توافقًا حكوميًا لا يزال غائبًا حتى اللحظة.
“نتابع هذا الملف باهتمام بالغ، ولكن علينا اتخاذ القرار داخليًا أولاً”، قال رئيس الوزراء، في رسالة تعكس حرصه على التوازن بين الالتزامات الأخلاقية والتحفظات السياسية داخل ائتلافه الحكومي.
من جانبه، لم يكن الموقف الهولندي مختلفًا كثيرًا، إذ أشار ديك شوف إلى أن حكومته “تدرس” أيضًا خطة ماكرون، دون أن تقدم وعودًا ملموسة، مما يشير إلى حالة من التريث تسود المواقف الأوروبية تجاه هذه المبادرة.

