بلجيكا 24- حسمت وزارة العمل البلجيكية الجدل الدائر حول ساعات العمل يوم الأحد داخل متاجر سلسلة “ألدي”، مؤكدة أن الشركة لا يمكنها تشغيل موظفيها يوم الأحد إلا حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا. وأوضحت الهيئة الفيدرالية للتشغيل والعمل والحوار الاجتماعي أن أي استمرار للعمل حتى الساعة الواحدة بعد الظهر، كما ترغب إدارة المتاجر، يُعد مخالفة صريحة لقوانين العمل المعمول بها في بلجيكا.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من الانتقادات التي أطلقتها النقابات العمالية ضد عدد من المتاجر الكبرى التي تواصل تشغيل الموظفين يوم الأحد لفترات تتجاوز الحدود القانونية. وترى النقابات أن بعض سلاسل السوبرماركت تتجاهل التشريعات الحالية مستفيدة من ضعف الرقابة أو محدودية العقوبات.
السلطات الفيدرالية أوضحت في بيانها أن القانون يسمح ببعض الاستثناءات المحدودة فقط، من بينها إمكانية تشغيل الموظفين طوال يوم الأحد ست مرات سنويًا. كما أن هذه القاعدة لا تُطبق على المتاجر الموجودة داخل المناطق السياحية أو المدن الساحلية التي تشهد نشاطًا تجاريًا خاصًا خلال العطل والمواسم.
وكانت نقابة ACV/CSC قد شنت خلال الشهر الماضي هجومًا قويًا على مقترح “ألدي”، معتبرة أن تمديد العمل يوم الأحد إلى ما بعد منتصف النهار يتعارض بوضوح مع التشريعات البلجيكية الخاصة بحماية العمال وتنظيم أوقات العمل.
النقابة لم تكتفِ بانتقاد مقترح الشركة فقط، بل تحدثت أيضًا عن ما وصفته بـ”حالة الإفلات من العقاب” داخل قطاع المتاجر الكبرى، مشيرة إلى أن العديد من المحلات تواصل فتح أبوابها يوم الأحد بعد الظهر رغم الحظر القانوني المفروض على ذلك.
وبحسب ممثلي العمال، فإن عمليات التفتيش الحالية ليست كافية، كما أن الغرامات المفروضة على المخالفين لا تتناسب مع الأرباح التي تحققها هذه المتاجر من العمل الإضافي يوم الأحد، ما يجعل بعض الشركات تعتبر المخالفة أمرًا مربحًا من الناحية التجارية.
من جهتها، أكدت مصلحة التفتيش التابعة لوزارة العمل أنها تتدخل فور رصد أي خرق للقوانين. وأوضحت أن عمليات المراقبة تتم سواء بناءً على شكاوى يتم تقديمها من العمال أو النقابات، أو بمبادرة مباشرة من مفتشي العمل وفق الأولويات المحددة.
وأضافت الوزارة أن المفتشين يتحركون عندما تتوفر مؤشرات على تشغيل موظفين يوم الأحد بطريقة مخالفة للقانون، مؤكدة أن احترام تشريعات العمل يبقى أولوية أساسية لحماية حقوق العمال وضمان التوازن بين الحياة المهنية والحياة الخاصة.
ويُتوقع أن يعيد هذا القرار فتح النقاش في بلجيكا حول مستقبل العمل يوم الأحد داخل قطاع المتاجر الكبرى، خاصة مع تزايد المنافسة التجارية ورغبة بعض السلاسل في توسيع ساعات العمل لمواجهة تغير عادات المستهلكين.

