هل الحكومة البلجيكية تريد شراء صمت والدا الطفلة “مودة”

بلجيكا 24 – أخذت قضية الطفلة الكردية “مودة” التي قتلت برصاص شرطي بلجيكي مسارا سياسيا،فلم تعد مجرد قضية مهاجرين غير شرعيين عبروا التراب البلجيكي للوصول الى انجلترا وانما أخذت بعدا اخرا خصوصا بعد مطاردة الشرطة للمهاجرين التي انتهت باطلاق النار وكان ضحيته طفلة بريئة تبلغ من العمر عامين.

وقعت الاحداث في ليلة الاربعاء الى الخميس حيث قامت الشرطة بمطاردة سيارة بلوحة ترقيم بلجيكية مزيفة دفعت الشرطة الى تحقق من هوية السائق،لكن هذا الاخير حاول الهروب لتدخل الشرطة في مطاردة تنتهي باطلاق رصاصة اصابت الطفلة “مودة”.

وفي مساء يوم الخميس اعلن المدعي العام عن وفاة الطفلة وأمر باجراء تشريح للجثة لمعرفة اسباب الوفاة،وفي اليوم التالي صرح قال أن الفتاة بالفعل ماتت برصاص الشرطي وان التحقيقات ستستمر لكشف على أسباب اطلاق النار وان الشرطي سيعاقب كمواطن عادي.

وبعد صمت من جهة الحكومة البلجيكية التي تلقت عدة انتقادات سواءا من الوسط السياسي او من جهة المواطنين خرجت من صمتها وبالتالي عقد المدعي العام موتمر صحفي امس الثلاثاء لتوضيح ماوقع وكذلك تبرير طلقة الرصاص التي اصابت الطفلة مودة حيث قال المدعي العام “الشرطي الذي أطلق النار لم يكن يريد أبدا ، ولا يتصور أبداً أنه سيقتل الطفلة “

وبالامس وبعد ان طالب والدا الطفلة بتقرير التشريح الطبي،جاءت تصريحات رئيس الوزراء شارل ميشيل حيث تحدث عن إمكانية بقاء والدا الطفلة على التراب البلجيكي لمدة ثلاثة أشهر بذلك لاستكمال اجراءات التحقيق و الحداد على الطفلة مودة،كما قام الوزير باستقبال والدا الطفلة شخصيا لتقديم تعازيه لهما.

السؤال المطروح الآن هل الحكومة البلجيكية تريد شراء سكوت والدا الطفلة وتسعى الى إرضائهما لاغلاق الملف وحتى لا تتفاقم الامور أكثر من هذا ؟ ،ام هذا التضامن مع اسرة مودة نابع من كرم الحكومة البلجيكية وأن التحقيق سيأخذ مساره وستعترف بخطئها؟.