قصة بلجيكي يعلن إسلامه بعد أن تعمقت علاقته مع جيرانه المغاربة

كان لمظاهر العيد واحتفال المسلمين بها سنوياً أبلغ الأثر في قلب شاب بلجيكي تغلغل الإيمان في قلبه، وأعلن إسلامه بعد أن تعمقت علاقته أكثر مع جيرانه المغاربة الذين كشفوا عن كثير من التفاصيل الروحانية للدين الإسلامي، والتي كانت سبباً في نطقه للشهادتين.

وأصرّ الشابٌ البلجيكي أن يحكي قصته والسعادة تملأ عينيه، وأن يروي حقيقة ما رأى من سعادة وخيرات لا تُوصف، وآخرها ما تحقّق له من نعمة الزواج بكل يسر وسهولة، بين مجتمع مُسلم يُبادلونه الأفراح والتهاني، ويُقدّمونه مثلما يُقدّم الرئيس والوزير.

بدأ البلجيكي “أولتوان” سرد تفاصيل القصة وهو يُعبّر ويتحدّث بكل فخر واعتزاز، مفيداً بأنه عاش طفولته بين أسرة لا تعرف سِوى المسيحية، وترى أنها الأقرب للعقل، وأنها أُسس الحقيقة الدنيوية لا غير، وأمضى بها حياته برفقة والِديه، حتى بلغ 17 من عمره، وحينها أدرك أن الدنيا لا تسير كما ينبغي أو كما تهوى أسرته.

كان “أولتوان” يعيش طفولته بجوار عائلة مغربية مُسلمة، وأعجِب كثيراً بتصرّفات أبنائهم وما يتمتعون به من أخلاق إسلامية راقية لا تتوفّر في الديانات الأخرى، وما زاد إعجابه هو دعوتهم له لحضور مناسبات إسلامية رسمية كمشاركة وتشريف فحسِب، على الرغم من أنه لا يهتم ولا يُفكّر في أن يُغيّر ديانة والِديه لأخرى، وتحديداً الإسلامية، إلا أنه كان مُعجباً بما يُشاهد ويرى من لُحمة المسلمين ومن طرق أفراحهم في الأعياد والأفراح التي تحذو طابع مُحافظ وخالية من المُسكرات والمنكرات على الرغم من سهولة توفّرها.

قرّر “أولتوان” أن يقرأ كثيراً في الديانات، ويتأكد بنفسه: هل المسيحية هي الصواب أم هناك ديانة أخرى صحيحة سواءً إسلامية أو غيرها؟
وبعد بحثٍ متواصلٍ وقراءةٍ متتاليةٍ في دياناتٍ كُثرٍ، وجد أن الإسلام هو الأقرب للعقل وللصواب، بعكس الديانات الأخرى التي تعيش على الخرافات التي لا تمت للحقيقة بصلة، مُؤكداً أنه كان مُنذ اعتناقه للديانة المسيحية، لم يؤمن بما ورد فيها من أن النبي عيسى بن مريم –عليه الصلاة والسلام–، هو الله، وهو الخالق لهذا الكون ومن فيه، حتى عرف الحقيقة التي كان يبحث عنها في القرآن الكريم.

قرّر المسلم الجديد “ألتوان” “25 عاماً” أن يُغيّر اسمه البلجيكي لآخر مغربي إجلالاً ووفاءً بمن صنعوا له معروفاً، وكان لهم الفضل بعد الله في أن تُنار حياته المُظلمة، فاختار “نجيم”، وهو اسم مغربي مشهور، وأعلن عن تنازله عن صداقاته السابقة التي كانت لا تسير إلا في سُوء وفيما يُغضب الله، والاكتفاء بصداقاته الإسلامية والتي جُلّها من الأشقاء المغربيين الذي لم يلحظ تغيّراً أو تقديم مصلحة شخصية على طابع حياتهم مُنذ الطفولة.

وتحدث “نجيم” الذي يعمل سائق تاكسي، عن سفره مع أصدقائه لمملكة المغرب في زيارة سياحية، ومُصادفة ذلك لأول شهر رمضان المبارك في حياته الجديدة كمُسلم، وكيف عاش لذة الصيام والروحانية الإيمانية التي يشعر بها المسلمون دون غيرهم، مُتمنياً أن يُحقق أمنيته بزيارة المشاعر المقدسة وأداء مناسك العمرة والحج، وأن يُعوض حياته السابقة بأخرى جديدة مليئة بالسعادة والتوفيق والخيرات.