رئيس المفوضية الأوروبية : “لا مجال لأي تأجيل إضافي لبريكست”

بلجيكا 24 – عبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، عن قناعته بعدم إمكانية منح أي تأجيل إضافي للمملكة المتحدة لما بعد تاريخ 12 نيسان/أبريل الحالي، لترتيب انسحابها من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وذلك بحسب ما تم الاتفاق عليه خلال القمة الأوروبية الماضية.

وكان يونكر يتحدث اليوم خلال جلسة عامة في البرلمان الأوروبي خُصصت لبحث تطورات (بريكست)، أوضح من خلالها أن الاتحاد الأوروبي جاهز لمنح تأجيل فقط في حال تم إقرار الاتفاق المبرم بين رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي ونظرائها الأوروبيين.

ويرى رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي أن الاتحاد يمكنه، في حال صادق مجلس العموم البريطاني على الاتفاق قبل حلول موعد 12 نيسان/أبريل، منح لندن تأجيلاً إضافياً لبريكست لغاية 22 أيار/مايو القادم.

ومضى يونكر قائلاً: “أعطينا لبريطانيا الفرصة والمساحة الكافية للنقاش، لا يمكننا السماح بأي شيء يهدد الانتخابات البرلمانية الأوروبية ويشل عمل مؤسسات الاتحاد”.

وأعاد المسؤول الأوروبي التأكيد على أن الاتحاد أظهر لرئيسة الوزراء البريطانية ما يكفي من المرونة والانفتاح وأنه جاهز للاستمرار في هذا الطريق والشروع بالتفاوض حول العلاقات المستقبلية فور المصادقة على اتفاق الانسحاب.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي بقي حازماً رافضاً لفتح باب التفاوض مجدداً بشأن اتفاق الانسحاب المبرم في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، إلا أنه يبدو مستعداً لتوسيع وتعديل مضمون الإعلان السياسي الذي سيحدد مستقبل العلاقات بين الطرفين، فهناك “طيف واسع من الخيارات تبدأ باتفاق تجارة حرة وتنتهي بعضوية في المنطقة الاقتصادية الأوربية”، وفق كلام يونكر,

ويكرر قادة المؤسسات والدول الأوروبية رغبتهم الصادقة في تجنب انسحاب بريطانيا بدون اتفاق أو ما يُعرف بـ”بريكست قاس”، مؤكدين أنهم ملزمون باللجوء إلى هذا الخيار في حال عدم توفر بدائل.

وتحدث يونكر باسهاب عن التحضيرات الجارية في الاتحاد الأوروبي للتعامل مع ما يسميه السيناريو الأسوأ، فالمفوضية قامت بنشر 91 مذكرة و19 مقترح تشريعي وأجرت طواقمها ومديروها المتخصصون جولات على الدول الأوروبية للتأكد من أن العواصم قادرة على التخفيف من الضرر الناتج عن عدم وجود اتفاق.

ونوه يونكر بأن بريكست بدون اتفاق لا يلغي التزامات بريطانيا المالية تجاه الاتحاد وكذلك تعهداتها بالنسبة لحقوق المواطنين، مؤكداً أن تنفيذ بريطانيا لتعهداتها التي قطعتها على نفسها كعضو في الاتحاد، يعد شرطاً لا بد منه للبدء بأي مفاوضات تحدد أطر العلاقات المستقبلية.

أما المستفيدون من بريكست بدون اتفاق، فهم، برأي يونكر، “الشعوبيون والمتطرفون وهؤلاء الذين يريدون اضعاف الاتحاد الأوروبي وأيضاً بريطانيا”.

أما أعضاء البرلمان الأوروبي الذين تحدثوا خلال الجلسة نفسها، فقد طالبوا في معظمهم بحل سريع يأتي من لندن، فـ”نريد أن نقول للسيدة ماي أن لعبة الساعة انتهت”، حسب كلام رئيس مجموعة الخضر فيليب لامبرت ( بلجيكا).

كما رحب البرلمانيون الأوروبيون بنية ماي إجراء محادثات مع زعيم المعارضة البريطانية جيرمي كوربن، آملين في أن يتمخض الأمر عن تفاهم يؤدي إلى كسر الجمود في ملف بريكست.

ومن المقرر أن يستمع زعماء الدول الأوروبية الـ27 لنظيرتهم البريطانية تريزا ماي، خلال القمة الاستثنائية المقررة في 10 نيسان/أبريل الحالي، ليقرروا على ضوء ذلك الخطوات القادمة.