دراسة : هذه هي الأسباب التي أدت إلى تراجع ثقة الإيطاليين في أوروبا

بلجيكا 24 – سلطت دراسة أوروبية الضوء على تراجع ثقة الإيطاليين بالمؤسسات الأوروبية، الأمر الذي سينعكس حتماً على نتائج الانتخابات المقررة في 4 آذار/مارس القادم بالبلاد.

وقدمت الدراسة التي أعدها معهد جاك دولور بالاشتراك مع معهد كانتار للدراسات وعُرضت اليوم في بروكسل، استعراضاً تفصيلياً لأسباب تراجع شعور الإيطاليين بالانتماء إلى تكتل أوروبي موحد.

وتقدم الدراسة عرضاً تاريخياً للعلاقة بين الإيطاليين والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هؤلاء كانوا دائماً من أشد المتمسكين بأوروبا، وأنهم كانوا حتى عام 2004 يقدمون انتمائهم الأوروبي على انتمائهم الوطني.

وتشير الدراسة إلى أن العديد من العوامل منها الأزمة الاقتصادية وتراجع النمو وأزمة الهجرة قد أدت إلى شعور الإيطاليين بالإحباط تجاه التكتل الموحد. ورأى معدو الدراسة أن “تراجع الثقة يعبر عن شعور الإيطاليين بخيبة الأمل وليس بالتشكك بالمشروع الأوروبي نفسه كما هو الحال في جمهورية التشيك”.

وتؤكد الدراسة أن تراجع الرضا الإيطالي عن أوروبا، وصل إلى أدنى مستوى له، ففي عام 2017 عبر 33% عن شعور إيجابي تجاه الاتحاد.

ويشعر الإيطاليون، كما تظهره الإحصائيات الموجودة في الدراسة بأن دول الاتحاد الأوروبي تخلت عنهم في الوقت الذي لا زالوا يعانون فيه من تدفق المهاجرين.

ويأتي الاتفاق الذي وقعه الاتحاد مع تركيا ليعزز الشعور السلبي، إذ يعتقد الإيطاليون بأنه قد ساهم في تنشيط حركة الهجرة غير النظامية نحو بلادهم عن طريق المتوسط.

ومن المعلوم أن عام 2017 قد شهد قدوم 110 آلف مهاجر إلى إيطاليا عبر المتوسط، مقابل 30 ألف فقط إلى اليونان.

ولكن الإشكالية تظهر عندما يُطرح السؤال حول طريقة حل أزمة المهاجرين، إذ يرى 70% من الايطاليين أن الأمر يجب أن يتم عن طريق مقاربة أوروبية شاملة.

أما بالنسبة لبقية المشاكل التي تثقل كاهل الإيطاليين مثل المديونية العامة والضغط الضريبي والبطالة، فهي تؤثر بشكل ملحوظ على رؤيتهم لمستقبل بلادهم داخل التكتل الموحد، فقد عبر 46% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم عن اعتقادهم بأن بلدهم ربما يكون أفضل خارج الاتحاد.

وتعليقاً على هذه الدراسة، أكد رئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا، على ضرورة أن يتم الاستماع وتفهم مصادر قلق الشعب الإيطالي، فـ”لا يمكن لإيطاليا أن تكون في ذيل القافلة الأوروبية عل غرار جمهورية التشيك أو بريطانيا التي تستعد للمسير في اتجاه آخر”، وفق كلامه.

هذا وكانت مصادر أوروبية مطلعة قد أكدت أن الساسة في بروكسل يشعرون بالقلق مع اقتراب موعد الانتخابات الإيطالية، إذ أن الاستطلاعات لا تبشر بالخير، وأن الجميع يخشى أن يرى تحالفاً حكومياً هشاً في روما يعرقل التوجهات الأوروبية.
المصدر : وكالات