جدل كبير وحرب كلامية بداخل الأروقة السياسية بعد إعلان الحكومة الفلامانية عن بعثة تجارية إلى السعودية

بلجيكا 24 – أثار اعلان الحكومة المحلية الفلامانية (شمال البلاد الناطق بالهولندية)، عن تنظيم بعثة اقتصادية – تجارية إلى المملكة العربية السعودية في شهر مارس القادم، جدلاً كبيراً أشبه بالحرب الكلامية في الأروقة السياسية المحلية .

وأثار الإعلان عن تنظيم هذه البعثة استغراباً في الأوساط السياسية، خاصة وأن رئيس الحكومة المحلية في إقليم فلاندر، خيرت بورجوا (تيار اليمين)، كان قد أعلن سابقاً عن عدم تنظيم أي نشاط اقتصادي أو تجاري مع السعودية بسبب انتهاكاتها المتكررة لحقوق الانسان، خاصة تجاه النساء.

وعلى الرغم من تصريحاته السابقة، رأى بورجوا، أن تنظيم هذه البعثة لا يتناقض مع تعهداته السابقة، إذ أن الجهة المنظمة للبعثة هي الوكالة الفلامانية للتجارة والاستثمار بناء على طلب من رجال الأعمال والشركات، وبالتالي لا دور للحكومة فيها.

ونقلت عدة وسائل اعلام محلية عن المتحدث باسم خيرت بورجوا، إصراره على ضرورة التمييز بين البعثات الاقتصادية التجارية التي تنظمها “جهات مستقلة”، والأنشطة التي تقوم بها الحكومات المحلية أو الفيدرالية.

وأشار المتحدث الى أن الحكومة المحلية الفلامانية لن تمنع أو تعارض هذه البعثة، على الرغم من أنها تتمتع بالصلاحية، إذ أنها أي البعثة تسوق لبضائع ومنتجات “بريئة”، حسب وصفه.

أما المسؤول عن تنظيم البعثة محسن عباس، فقد قال، “في ظل عدم وجود حظر أوروبي أو دولي شامل على التعامل مع المملكة العربية السعودية، وبما أننا لا نبيع أسلحة للرياض، أعتقد أنه لا توجد مشكلة في تنظيم هذه البعثة”.

أما أحزاب المعارضة مثل الخضر والاشتراكيين الفلامانيين، فقد أشارا إلى أن الأمر يطرح بالدرجة الأولى مشاكل أخلاقية وأخرى تتعلق بصدقية الطبقة السياسية في الإقليم.