بلجيكا : القضاء يحكم بتجريد ” صربي ” من جنسيته بعد إدانته بالإرهاب

بلجيكا 24 – قضت محكمة بلجيكية بتجريد المدعو أنيس سليماني (21 عاما) من جنسيته، والحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بعد إدانته بتهمة قيادة مجموعة إرهابية كانت قد سعت لتنفيذ هجمات داخل البلاد.

ويحمل المتهم الجنسيتين الصربية والبلجيكية، ما يعني أنه سيُرحَّل إلى صربيا بعد قضاء مدة العقوبة في بلجيكا، إثر حكم المحكمة التي أكدت أنه لا يستحق المواطنة البلجيكية.

وأوضحت محكمة الدرجة الأولى في مقاطعة هينو (غرب البلاد)، في حيثيات الحكم أن المتهم كان قد بدأ بالتحضير للقيام بهجمات على التراب الوطني، وأن الأعمال المنسوبة إليه تشكل انتهاكاً خطيراً لقيم الدولة، الأمر الذي يستوجب تجريده من جنسيته البلجيكية.

وهذه هي المرة الأولى التي تقضي فيها محكمة بتجريد مواطن من جنسيته، بالتوازي مع حكم بالسجن على خلفية تهم إرهابية.

ويأتي قرار المحكمة تنفيذاً لقانون تم التصويت عليه عام 2015، في إطار حزمة قوانين وتشريعات سُنت في ذلك الوقت لتعزيز محاربة الإرهاب.

من جهتها، وصفت محامية سليماني، الحكم بـ”الجائر”، مشيرة إلى أن الشاب قد عاش كل حياته في بلجيكا برفقة عائلته التي قدمت إلى هنا قبل عقود هرباً من الحرب، مشيرة الى أنه “سيتم ترحيله إلى بلد لا ينتمي إليه”، حسب كلامها.

ودافعت أوريلي دي تراباني عن موكلها بالقول، بأنه بدأ بالفعل باتباع برنامج خاص للتخلص من الأفكار الراديكالية المتشددة، والتحضير لمستقبله لمرحلة ما بعد السجن، لافتة النظر إلى إمكانية التقدم بطلب استئناف للحكم.

وكانت الشرطة البلجيكية قد ألقت القبض على أنيس سليماني في حزيران/يونيو 2016، على خلفية شبهات بالتحضير لعمل إرهابي بالتعاون مع شخص آخر، حيث “كان يبحث عن أسلحة ويحاول تأسيس خلية إرهابية، باحثاً عن عناصر متطرفة في فرنسا”، حسب مصادر الشرطة.

وأضافت المصادر نفسها أن سليماني كانت يتلقى أوامر من سورية، وخاصة من المدعو طارق جدعون، الإرهابي البلجيكي الذي حًكم بالإعدام في العراق، وكان المطلوب اغتيال أحد الأئمة والهجوم عل ملهى ليلي أو على المشجعين خلال بطولة كأس أوروبا في العام نفسه.