أمنيستي : المؤسسات الأوروبية تتواطئ وتغض الطرف عن الانتهاكات في ليبيا

بلجيكا 24 – اتهمت منظمة العفو الدولية “أمنيستي – Amnesty ” الحكومات والمؤسسات الأوروبية بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات التي ترتكبها القوات الأمنية الليبية بحق المهاجرين.

وأشارت المنظمة الى أن “عناصر خفر السواحل الليبي، المدربة أوروبياً، اعترضت خلال الشهرين الأخيرين 2600 شخص في البحر واقتادتهم لمراكز اعتقال يتعرضون فيها للمعاملة السيئة والابتزاز”.

وتأخذ العفو الدولية على المسؤولين الأوروبيين “استماتتهم” في دعم عناصر حرس السواحل الليبي وتمكينهم، عبر التدريب والمعدات، من اعتراض اكبر عدد ممكن من المهاجرين واعادتهم لليبيا دون التفكير بالظروف التي تنتظرهم هناك، حيث “ينبغي ألا تتم إعادة أي شخص إلى ليبيا”، حسب أحدث تقارير المنظمة.

وتقدر المنظمة بأن حوالي 7000 شخص ما بين مهاجر وطالب لجوء يعيشون في مراكز الاعتقال في ليبيا حيث ينتشر العنف وسوء التغذية، منوهة بالزيادة الكبيرة في أعداد هؤلاء خلال الفترة الأخيرة.

وناشدت المنظمة المؤسسات والدول الأوروبية التوقف عن استخدام خفر السواحل في ليبيا لاحتواء الناس على أراضي هذا البلد، قائلة “يتعين العمل بدلاً من ذلك على اغلاق مراكز الاحتجاز وإعادة توطين اللاجئين في أوروبا”، حسب كلامها.

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد، خاصة إيطاليا، قد أعلنت عام 2016 عن سلسلة تدابير لإغلاق طريق الهجرة عبر المتوسط، بما في ذلك تعزيز قدرات خفر السواحل في ليبيا لاعتراض المهاجرين ومنعهم من الوصول إلى أوروبا.

ووثقت المنظمة الدولية قيام خفر السواحل في ليبيا في شهر نيسان/أبريل الماضي وحده باعتراض 1485 شخصاً بينهم نساء وأطفال في البحر واعادتهم إلى البر الليبي، ليصل عدد المحتجزين هناك منذ بداية العام إلى 5000.

وتستند المنظمة في تقريرها إلى شهادات حية وكذلك إلى أرقام منظمة الهجرة الدولية.

ولا يعتبر موقف العفو الدولية هذا فريداً من نوعه، إذ تتعرض المؤسسات والدول الأوروبية لانتقادات كثيرة بسبب عدم اهتمامها بمسألة حقوق الانسان في التعامل مع ملف اللاجئين والاكتفاء بالتركيز على طرق إبعادهم عن أوروبا بأي ثمن، تحقيقاً لمصالح انتخابية وارضاء لبعض الأطراف الداخلية.
المصدر : وكالات