ألمانياأوروبا

ألمانيا : لاجيء فلسطيني يعترف بارتكابه هجوم ارهابي شمال البلاد

بلجيكا 24 – اعترف طالب لجوء فلسطيني في بداية محاكمته في هامبورغ الجمعة انه قتل طعنا بسكين رجلا في سوبرماركت وجرح ستة اشخاص آخرين في تموز/يوليو في هذه المدينة الواقعة بشمال المانيا، في هجوم احيا المخاوف من اعتداءات اسلامية في البلاد.

وقال كريستوف بوركهارد محامي احمد الحو (26 عاما) ان موكله “يعلن انه يتحمل مسؤولية الجرائم الخطيرة جدا التي ارتكبها ويعترف بذنبه في كل الاتهامات الموجهة اليه”.

وهذا الاعتراف الخطي عادي في المانيا حيث لا يتكلم المتهمون طوال محاكمتهم، يعزز فرضية الاتهام بان هذا الاعتداء كان “اسلاميا” اذ ان فرضية الاضطرابات النفسية اسقطت خلال التحقيق.

ويمكن ان يحكم على الشاب الذي ولد في السعودية وعاش في قطاع غزة، بالسجن مدى الحياة بتهمة “القتل المشدد” اي 15 عاما على الاقل قبل ان يتمكن من طلب الافراج المشروط عنه.

وقالت ممثلة النيابة ياسمين توز انه سعى الى “قتل مواطنين المان مسيحيين عشوائيا” لاعتناقه “الاسلام المتطرف”.

واضافت انه اراد بعد مسيرة سادتها الفوضى من دارسة طب الاسنان التي قطعها في مصر ثم محاولات غير مثمرة للحصول على لجوء في اوروبا، “الانتقام” لهذه المعاملة غير العادلة في نظره التي يلقاها المسلمون في الدول الغربية.

وكان المدعون ذكروا ان “نتائج التحقيق تكشف ان المتهم اختار ضحاياه عشوائيا في رد على الذي يمثلون برأيه من يستهدفون المسلمين جورا”. واضافوا “كان من المهم بالنسبة اليه قتل اكبر عدد ممكن من المسيحيين. اراد ان تعتبر اعماله هجوما اسلاميا وان تفهم على انها جزء من جهاد عالمي”.

ولم يكشف التحقيق وجود اي علاقة مع تنظيم الدولة الاسلامية ورجح فرضية العمل الفردي.

وذكرت ممثلة النيابة انه قال للمحققين ان الجريمة “مرتبطة الى حد ما بالوقائع التي جرت في جبل الهيكل” في القدس حيث كانت اسرائيل قد منعت دخول المصلين المسلمين الى الحرم القدسي.

ويفترض ان تستمر محاكمته حتى مطلع آذار/مارس على الاقل.

ثغرات

وكان الحو دخل الى سوبرماركت في 28 تموز/يوليو 2017 وهاجم بسكين استولى عليها من جناح ادوات المطبخ، متسوقين وتمكن من قتل رجل يبلغ من العمر 50 عاما.

وبعد ذلك هرب وجرح في الشارع ستة اشخاص آخرين وهو يهتف “الله اكبر” قبل ان يتمكن مارة من السيطرة عليه بعد مطاردته.

تضع هذه القضية الادارة الالمانية والاستخبارات في وضع غير مريح.

وكان هذا الفلسطيني المولود في الامارات العربية المتحدة وصل الى المانيا عن طريق النروج في آذار/مارس 2015. وقد رفض طلبه للجوء في نهاية 2016 لكن لم يتم ابعاده لانه لا يملك وثائق نظامية.

وكان قد اعتبر قبل ان ينفذ هجومه، “مشتبها به” بعد “عناصر تدل على تطرف” ديني.

ووقع الهجوم بينما كانت السلطات الالمانية في حالة استنفار بسبب عدد من الهجمات الاسلامية التي وقعت او كان مخططا لها، خصوصا عملية دهس اسفرت عن سقوط 12 قتيلا في كانون الاول/ديسمبر 2016 في سوق بمناسبة عيد الميلاد في برلين.

وهذا الاعتداء نفذه طالب لجوء تونسي يدعى انيس العامري وكان في وضع قانوني مماثل وتعتبره الشرطة خطيرا.

ونفذ طالبو لجوء عددا من الاعتداءات او محاولات الاعتداء ما ادى الى توجيه انتقادات للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل المتهمة من قبل معارضيها بتعريض البلاد للخطر عبر فتح ابوابها لمئات الآلاف من اللاجئين في 2015 و2016.

وانتهز اليمين المتطرف الالماني وخصوصا حزب “البديل من اجل المانيا” قلق الرأي العام ليدخل الى مجلس النواب في ايلول/سبتمبر الماضي.

وما زالت قضية الهجرة تهيمن على النقاشات السياسية في المانيا. وقد كانت محور المشاورات بين المحافظين والاشتراكيين الديموقراطيين لتشكيل حكومة.

واعلن مصدر مطلع على المفاوضات ان ميركل والاشتراكيين الديموقراطيين توصلوا صباح الجمعة إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة جديدة بعد مفاوضات شاقة استمرت أكثر من 24 ساعة.

مقالات ذات صلة