أزمة جديدة تلوح في الأفق بين بلجيكا وإسبانيا بسبب قضية كاتالونيا

بلجيكا 24 – بعث خمسون دبلوماسياً اسبانياً برسالة إلى السفير البلجيكي في مدريد يشتكون فيها من موقف بلاده “غير المنصف” فيما يتعلق بأزمة إقليم كاتالونيا.

ويخص الموقعون على الرسالة، التي كشفت عنها اليوم وسائل إعلام محلية، بالذكر كل من وزير الداخلية يان يامبون والمدعي العام في بروكسل جان مارك ميللر، بسبب ما رأوه تعاطفاً من قبلهما مع الساسة الكاتالونيين الذين قدموا إلى بلجيكا.

ويعود أصل المشكلة إلى أواخر العام الماضي، عندما فر عدد من ساسة كاتالونيا إلى بلجيكا هرباً من الملاحقات القضائية الاسبانية، إذ أن مدريد رفضت الاعتراف بحقهم في اعلان دولة مستقلة إثر استفتاء أجروه رغماً عن إرادتها.

وكان هؤلاء الساسة، وعلى رأسهم رئيس إقليم كاتالونيا المقال، قد قدموا إلى بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوربي، أملاً في تحريك الرأي العام والمؤسسات الأوروبية، الأمر الذي لم يلق أي نجاح يذكر، رغم وجود تعاطف خجول من بعض الأحزاب الانفصالية.

وينتقد الموقعون على الرسالة، وبينهم قادة سابقون، موقف المسؤولين البلجيكيين، “الذين يتشككون فيما يبدو بصدقية العدالة الاسبانية وسيادة القانون في هذا البلد”، وفق الرسالة.

ويرى الدبلوماسيون الاسبان أن وزير الداخلية البلجيكي أظهر استعداداً لمنح ساسة كاتالونيا “الهاربين” لحق اللجوء السياسي في بلاده، كما انتقد العدالة الاسبانية.

هذا ولم يقدم مكتب يان يامبون، أي تعليق على هذه الرسالة.

وكان حالة الجفاء قد ظهرت بين بلجيكا واسبانيا منذ بداية أزمة كاتالونيا، فقد عمد رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي، إلى تجنب الحديث مع نظيره البلجيكي شارل ميشيل، أثناء قمة أوروبية عقدت نهاية العام الماضي، قبل أن يتم ” تهدئة الأجواء عبر الحوار”، حسب مصادر أوروبية.