بلجيكا

ضحايا كورونا في بلجيكا : دي بلوك تدافع ..المقارنة بين الدول ليست منافسة رياضية

بلجيكا 24 – حاولت وزيرة الصحة البلجيكية ماجي دي بلوك الرد على الإدعاء بأن بلجيكا تتصدر العالم في عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا كوفيد-19 من حيث عدد السكان.

وبشكل غير تقليدي، إختارت “دي بلوك” نشر حجتها باللغة الإنجليزية ،على موقع “بوليتيكو” الأمريكي في نسخته الأوروبية.

وفي مقال بعنوان “دفاعًا عن إستجابة بلجيكا لفيروس كورونا” ، تناولت فيه الوزيرة مسألة طريقة حساب الوفيات ،والتي تضع بلجيكا في صدارة العالم ، بـ 843.9 حالة وفاة لكل مليون نسمة.

في حين أن الرقم قد يكون دقيقًا بشكل أساسي، تقول دي بلوك ، إلا أنه لا يعكس بدقة طريقة تعامل البلد مع الأزمة.

وتعترف دي بلوك قائلة ،”بالطبع ، لم تكن بلجيكا مثالية في إستجابتها للأزمة، على الرغم من أننا حصلنا على عدد كافٍ من أجهزة التنفس ومعدات الحماية الشخصية لموظفي المستشفى ، إلا أننا لم ننجح في توفير معدات واقية كافية لمقدمي الرعاية لدينا في دور المسنين في الوقت المحدد ،كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى ، أدى هذا إلى إرتفاع نسبة ضحايا الفيروس بين كبار السن .

وقالت دي بلوك ، ان هذه مآسي بشرية علينا التحقيق فيها بجدية والتعلم منها “.

وكررت الوزيرة الحجة المألوفة المتداولة بين الأوساط السياسية في البلاد ، والتي تقول بأن أرقام بلجيكا قد تضخمت بسبب سياسة إحتساب الوفيات في بيوت المسنين على أنها وفيات كوفيد-19 على أساس الأعراض بدلاً من الإختبار.

وقالت ،هذا ينتج بالضرورة أرقامًا أعلى للوفيات ، وذلك بفضل ما تسميه “العد الدؤوب من قبل علماء الأوبئة المستقلين الذين لم يرغبوا في تفويت ضحية واحدة محتملة لفيروس كورونا ، سواء تم إختبار المريض أم لا”.

ثم وجهت دي بلوك إنتباهها إلى وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU) التي إعتبرت أن إستجابة الحكومة البلجيكية للأزمة كانت أسوأ من جميع البلدان الأخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ووفقاً لمقال دي بلوك ،تقرير EIU هو “مثال كتابي لما يحدث عندما تحاول إنشاء تصنيف بإستخدام عدد صغير من المتغيرات التي تم تحديد لتوافرها أمامك، بدلاً من ملاءمتها، مع نقاط قطع تعسفية وفترات زمنية ، ناهيك عن الإفتقار التام لتنظيم البيانات”. حسبما قالت الوزيرة.

وتشير الوزيرة إلى ما وصفته “بالسخرية” في إستنتاجات EIU: ” حيث سجلت بلجيكا بشكل رائع في جميع مقاييس EIU التي يمكن للحكومة التأثير عليها (عدد الاختبارات وتوفير الرعاية الصحية غير كوفيد-19).

الاستثناء الوحيد هو الوفيات الزائدة. ومع ذلك ، بدون أي تفسير ، يبدو أن هذا العامل مرجح بشكل تعسفي بحيث يشكل ما يقرب من نصف النتيجة النهائية لعدد الوفيات. ”

وأشارت دي بلوك في مقالها ، إلى ان عدم الاتساق كان أكثر وضوحًا ، نظرًا لأنه تم تجاهل العديد من العوامل الأخرى ببساطة : مثل الكثافة السكانية للبلد ، أو عدد التجمعات السكانية عالية الكثافة داخل هذا البلد ، أو المسارات المتعددة التي يمكن للفيروس أن يدخل من خلالها إلى مجموعة صغيرة ولكنها دولية جدًا. خاصةً إذا تشارك بلد صغير مثل بلجيكا مع العديد من الحدود المفتوحة.

وإختتمت الوزيرة مقالها قائلةً : “أشعر بخيبة أمل من الطريقة “المبسطة” التي تستخدم فيها الإحصائيات حول وفيات كورونا في المناقشة العامة” ،مضيفةً ،”يبدو أن المقارنة بين الدول قد تم تقليصها إلى منافسة رياضية ، بدلاً من معالجة الأرقام على حقيقتها، مؤكدةً ، على اننا نواجه مأساة إنسانية حقيقية تتطلب تحليلاً علمياً وتحقيقاً نقديًا ولكن أيضاً دقيقًا.”

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق