آراء ومقالات

مقالات القراء …أهلاً رمضان

منهاج المسلم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمي الأمين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
في هذه الأيام المباركة ينتظر المسملون في مشارق الأرض ومغاربها إستقبال شهر رمضان بقلوب ملؤها الخير والبر والصدق والإخلاص.
ولكن هذا العام ليس كالأعوام السابقة ، كان المسلمون في السابق يعدون إستقبال رمضان بتزيين المساجد لإستقباله بالعبادة والطاعة والصلاة والإعتكاف وتلاوة القرآن .

ولكن هذا العام مختلف لإغلاق المساجد نظراً للوباء الذي يعم العالم أجمع يحصد أرواح الناس ،فكان الحظر واجباً دينياً لحماية حياة الإنسان التي حرمتها عند الله أعظم من حرمة بيته الحرام .

نعم تنفطر قلوب المسلمين أسى وحسرة على إغلاق المساجد ،ولكن هذا الإبتلاء هو قدر من عند الله ،ولابد من التسليم به .
ويظهر التسليم بقدر الله بالرضا بما قسمه لنا ،ويظهر أثر ذلك بأداء العبادات كاملةً وكأنك في بيت الله ،بجعل منزلك مسجداً للعبادة ،لتعمره بروحانيات رمضان مع أسرتك بالصلاة والصيام وقراءة القرآن وصلاة التراويح وقيام الليل ،وأن نتقرب إلى الله بالإستغفار والتوبة والندم على ما فات ،والتضرع إلى الله بأن يرفع البلاء عن الأمة .

وإذا ما جعلنا مقارنة بين الحجر الصحي بسبب الوباء وبين الصيام ،نجد أن الصيام هو الإمساك عن الطعام والشراب والشهوة من أجل العبادة لله ،كركن أساسي من أركان الإسلام ، وأن الحجر الصحي هو الإمتناع عن الخروج من المنزل إلا لضرورة لحفظ النفس من الهلاك ، وحفظ النفس عند الله مقدم على فريضة العبادة .

قال الله سبحانه وتعالى “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ،فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر” . فهنا كما أمر الله بالصيام وأعطى رخصة للمريض وللمسافر لما فيها من مشقة وخطر على النفس ، فقدم خطر النفس على أداء الفريضة ، وكذلك الحجر الصحي جعلك في منزلك حفظاً للنفس التي كرمها الله من الهلاك .

أما العبادة فهي صالحة في كل زمان ومكان ، كما قال الله سبحانه “فأينما تولوا فثم وجه الله”.وإذا كانت القلوب تنحسر على إغلاق المساجد فنقول لهم صدق قلب وإخلاص عبادة ورفع دعاء للمعبود والذي لا يرجى معبود سواه .
وكما قال الشاعر

إذا ألقى الزمان عليك شراً
وصار العيش في دنياك مراً
فلا تجزع لحالك بل تذكر
كم امضيت في الخيرات عمرا ً
وإن ضاقت عليك الارض يوماً
وبت تئن من دنياك قهراً
فرب الكون ما أبكاك الا
لتعلم أن بعد العسر يسراً

فاللهم فرج عنا ما نحن فيه وأدنا إلى بيوتك سالمين ،وأشف مرضانا وارحم موتانا ولا تخيب فينا يارب العالمين رجانا ،وإجعل الجنة مأوانا ،اللهم إجعلنا في شهر رمضان ممن أذنب فسترته ،وأقبل تائباً فقبلته ، وتواضع لك فرفعته ،وتقرب إليك فقربته ، ودعاك صادقاً فأجبته ، وكل عام وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إسماعيل عبد الله

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock