والد منفذ هجوم برلين يكشف مفاجآت: “تعرض لغسل دماغ”
بلجيكا 24- خرج والد الشاب المشتبه به في تنفيذ حادث الدهس الذي استهدف المشاركين في مسيرة الفخر (Pride) بمدينة برلين عن صمته لأول مرة، كاشفًا تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت الهجوم، ومؤكدًا أنه لم يكن يتوقع إطلاقًا أن يكون ابنه وراء هذه المأساة.
وقال الأب، توفيق ب.، في مقابلة مع مجلة Der Spiegel، إنه تحدث مع ابنه عبد البلوط، البالغ من العمر 21 عامًا، عبر الهاتف قبل ساعات قليلة من وقوع الحادث.
وأوضح أن ابنه أخبره خلال المكالمة بأنه يفتقد عائلته ويتمنى العودة إلى لبنان لقضاء الوقت معهم، وهو ما جعله يعتقد أن كل شيء يسير بشكل طبيعي، قبل أن تصله لاحقًا الأنباء الصادمة.
شاب هادئ.. لكن حياته لم تكن مستقرة
ووصف الأب ابنه بأنه كان شخصًا كريمًا وحساسًا، ويتمتع بقلب طيب، مشيرًا إلى أنه كان يعيش مع والدته وشقيقتيه في برلين، وعمل في أكثر من وظيفة، من بينها حارس أمن وسائق، إلا أنه لم يتمكن من الاستقرار في عمل دائم.
وأضاف أن ابنه كان يقضي معظم وقته ليلًا أمام الهاتف أو التلفاز، وينام لساعات طويلة، ولم يكن يخرج كثيرًا، وهو ما لاحظه خلال السنوات الأخيرة.
التحقيقات تشير إلى تطرفه
ورفض الأب بشكل قاطع ربط عائلته بتنظيم داعش، مؤكدًا أنهم لا يؤيدون هذا التنظيم بأي شكل من الأشكال، لكنه أشار إلى أن ابنه أصبح أكثر تشددًا دينيًا خلال الفترة الماضية.
وبحسب ما توصل إليه المحققون، فإن عبد البلوط كان قد اعتنق أفكارًا متطرفة، وحاول أكثر من مرة الانضمام إلى تنظيم إرهابي، كما سبق توقيفه في لبنان عام 2025، قبل أن تصدر بحقه في برلين عقوبة مع وقف التنفيذ بتهمة التحضير لعمل عنيف يهدد أمن الدولة.
خلافات داخل الأسرة
وأوضح الأب أن علاقته بابنه شهدت بعض الخلافات، خاصة بعد إصراره على إطلاق لحيته، وهو ما اعتبره مؤشرًا مقلقًا على تغير أفكاره.
ورغم ذلك، أكد أنه لم يعتقد أبدًا أن الأمر قد ينتهي بتنفيذ هجوم بهذه الخطورة.
وقال الأب متأثرًا: “لقد تعرض لغسل دماغ.”
العائلة تعيش صدمة كبيرة
وأكد الأب أن العائلة لا تزال تحت وقع الصدمة، مشيرًا إلى أن والدة المشتبه به منهارة نفسيًا، بينما لم يتمكن هو من النوم أو تناول الطعام منذ علمه بالحادث.
وأضاف أنه حاول الاتصال بابنه عشرات المرات بعد وقوع الهجوم، لكن دون أي استجابة.
ووفقًا للتحقيقات، فإن المشتبه به قاد سيارة مستأجرة واندفع بها نحو الحشود المشاركة في مسيرة الفخر داخل منطقة تيرغارتن في برلين، قبل أن تقتله قوات خاصة تابعة للشرطة بعدما هاجم عناصر الأمن بسلاح أبيض.
المصدر: Sudinfo
